قَالَ: لطف بِيُوسُف وصنع لَهُ حِين أخرجه من السجْن وَجَاء بأَهْله من البدو وَنزع من قلبه نَزغ الشَّيْطَان وتحريشه على اخوته
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ثَابت الْبنانِيّ ﵁ قَالَ: لما قدم يَعْقُوب على يُوسُف ﵇ تَلقاهُ يُوسُف ﵇ على الْعجل وَلبس حلية الْمُلُوك وتلقاه فِرْعَوْن إِكْرَاما ليوسف فَقَالَ يُوسُف لِأَبِيهِ: إِن فِرْعَوْن قد أكرمنا فَقل لَهُ
فَقَالَ لَهُ يَعْقُوب: لقد بوركت يَا فِرْعَوْن
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ ﵁ قَالَ: لما التقى يُوسُف وَيَعْقُوب عانق كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحبه وَبكى
فَقَالَ يُوسُف: يَا أَبَت بَكَيْت عَليّ حَتَّى ذهب بَصرك ألم تعلم أَن الْقِيَامَة تجمعنا قَالَ: بلَى يَا بني وَلَكِن خشيت أَن يسلب دينك فيحال بيني وَبَيْنك
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ثَابت الْبنانِيّ ﵁ قَالَ: لما حضر يَعْقُوب ﵇ الْمَوْت قَالَ: ليوسف ﵇
إِنِّي أَسأَلك خَصْلَتَيْنِ وَأُعْطِيك خَصْلَتَيْنِ أَسأَلك أَن تَعْفُو عَن اخوتك وَلَا تعاقبهم بِمَا صَنَعُوا بك وَأَسْأَلك إِذا أَنا متّ أَن تحملنِي فتدفنني مَعَ آبَائِي إِبْرَاهِيم واسحق وَأُعْطِيك أَن تغمضني عِنْد الْمَوْت وَأَن ادخل ابْنَيْنِ لَك فِي الأسباط فَمَا وضع يُوسُف ﵇ يَده على وَجه أَبِيه ليغمضه فتح عَيْنَيْهِ ثمَّ قَالَ: يَا بني إِن هَذَا من الْأَبْنَاء للآباء عِنْد الله عَظِيم
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن أبي بكر بن عَيَّاش ﵄ قَالَ: لما مَاتَ يَعْقُوب النَّبِي ﵇ أقيم عَلَيْهِ النوائح أَرْبَعَة أشهر
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد عَن مَالك بن دِينَار ﵁ أَن يَعْقُوب ﵇ قَالَ لما ثقل لِابْنِهِ يُوسُف ﵇: أَدخل يدك تَحت صلبي فاحلف لي بِرَبّ يَعْقُوب لتدفنني مَعَ آبَائِي فَإِنِّي قد اشركتهم فِي الْعَمَل فاشركني مَعَهم فِي قُبُورهم
فَلَمَّا توفّي يَعْقُوب ﵇ فعل ذَلِك يُوسُف حَتَّى أَتَى بِهِ أَرض كنعان فدفنه مَعَهم
الْآيَة ١٠١