قَوْله ﴿وَالَّذين يصلونَ مَا أَمر الله بِهِ أَن يُوصل﴾ يَعْنِي من إِيمَان بالنبيين وبالكتب كلهَا ﴿ويخشون رَبهم﴾ يَعْنِي يخَافُونَ فِي قَطْعِيَّة مَا أَمر الله بِهِ أَن يُوصل ﴿وَيَخَافُونَ سوء الْحساب﴾ يَعْنِي شدَّة الْحساب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يصلونَ مَا أَمر الله بِهِ أَن يُوصل﴾ قَالَ: ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ كَانَ يَقُول: اتَّقوا الله وصلوا الْأَرْحَام فَإِنَّهُ أبقى لكم فِي الدُّنْيَا وَخير لكم فِي الْآخِرَة وَذكر لنا أَن رجلا من خثعم أَتَى النَّبِي ﷺ وَهُوَ بِمَكَّة فَقَالَ: أَنْت الَّذِي تزْعم أَنَّك رَسُول الله قَالَ: نعم
قَالَ: فَأَي الْأَعْمَال أحب إِلَى الله قَالَ: الايمان بِاللَّه
قَالَ: ثمَّ مَاذَا قَالَ: صلَة الرَّحِم وَكَانَ عبد الله بن عَمْرو يَقُول: إِن الْحَلِيم لَيْسَ من ظلم ثمَّ حلم حَتَّى إِذا هيجه قوم اهتاج وَلَكِن الْحَلِيم من قدر ثمَّ عَفا وَإِن الْوُصُول لَيْسَ من وصل ثمَّ وصل فَتلك مجازاة وَلَكِن الْوُصُول من قطع ثمَّ وصل وَعطف على من لَا يصله
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج فِي قَوْله (ويقطعون مَا أَمر الله بِهِ أَن يُوصل) قَالَ: بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِذا لم تمش إِلَى ذِي رَحِمك برجلك وَلم تعطه من مَالك فقد قطعته
الْآيَات ٢٢ - ٢٤