وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿أَفَمَن هُوَ قَائِم على كل نفس بِمَا كسبت﴾ قَالَ: ذَلِكُم ربكُم ﵎ قَائِم على بني آدم بأرزاقهم وآجالهم
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿أَفَمَن هُوَ قَائِم على كل نفس بِمَا كسبت﴾ قَالَ: الله ﷿ الْقَائِم على كل نفس ﴿بِمَا كسبت﴾ على رزقها وعَلى عَملهَا
وَفِي لفظ: قَائِم على كل بر وَفَاجِر يرزقهم ويكلؤهم ثمَّ يُشْرك بِهِ مِنْهُم من أشرك ﴿وَجعلُوا لله شُرَكَاء﴾ يَقُول: آلِهَة مَعَه ﴿قل سموهم﴾ وَلَو سموا آلِهَة لكذبوا وَقَالُوا فِي ذَلِك غير الْحق لِأَن الله تَعَالَى وَاحِد لَا شريك لَهُ ﴿أم تنبئونه بِمَا لَا يعلم فِي الأَرْض﴾ يَقُول: لَا يعلم الله تَعَالَى فِي الأَرْض إِلَهًا غَيره ﴿أم بِظَاهِر من القَوْل﴾ يَقُول: أم بباطل من القَوْل وَكذب
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن ابْن جريج ﵁ ﴿أَفَمَن هُوَ قَائِم على كل نفس بِمَا كسبت﴾ يَعْنِي بذلك نَفسه يَقُول ﴿قَائِم على كل نفس﴾ على كل بر وَفَاجِر ﴿بِمَا كسبت﴾ وعَلى رزقهم وعَلى طعامهم فَأَنا على ذَلِك وهم عَبِيدِي ثمَّ جعلُوا لي شُرَكَاء ﴿قل سموهم﴾ وَلَو سموهم كذبُوا فِي ذَلِك لَا يعلم الله تَعَالَى من إِلَه غير الله فَذَلِك قَوْله ﴿أم تنبئونه بِمَا لَا يعلم فِي الأَرْض﴾
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ عَن ربيعَة الجرشِي ﵁ أَنه قَامَ فِي النَّاس يَوْمًا فَقَالَ: اتَّقوا الله فِي السرائر وَمَا ترخى عَلَيْهِ الستور
مَا بَال أحدكُم ينْزع عَن الْخَطِيئَة للنبطي يمر بِهِ وَالْأمة من إمائه وَالله تَعَالَى يَقُول ﴿أَفَمَن هُوَ قَائِم على كل نفس بِمَا كسبت﴾ وَيحكم فأجلوا مقَام الله ﷾: مَا يُؤمن أحدكُم أَن يمسخه قرداً أَو خنزيراً بمعصيته إِيَّاه فَإِذا هُوَ خزي فِي الدُّنْيَا وعقوبة فِي الْآخِرَة
فَقَالَ رجل من الْقَوْم: وَالله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ لَيَكُونن ذَاك يَا ربيعَة فَنظر الْقَوْم من الْحَالِف فَإِذا هُوَ عبد الرَّحْمَن بن غنم
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَأَبُو الشَّيْخ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿أم بِظَاهِر من القَوْل﴾ قَالَ: بِظَنّ ﴿بل زين للَّذين كفرُوا مَكْرهمْ﴾ قَالَ: قَوْلهم
وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو الشَّيْخ عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أم بِظَاهِر من القَوْل﴾ قَالَ: الظَّاهِر من القَوْل هُوَ الْبَاطِل