وَأَصْحَاب الرس وقروناً بَين ذَلِك كثيرا) (سُورَة الْفرْقَان آيَة ٣٨
) قَالَ: أَنا أنسب ذَلِك الْكثير
قَالَ: أَرَأَيْت قَوْله: ﴿ألم يأتكم نبأ الَّذين من قبلكُمْ قوم نوح وَعَاد وَثَمُود وَالَّذين من بعدهمْ لَا يعلمهُمْ إِلَّا الله﴾ فَسكت
وَأخرج أَبُو عيد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عُرْوَة بن الزبير ﵁ قَالَ: مَا وجدنَا أحدا يعرف مَا وَرَاء معد بن عدنان
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: بَين عدنان وَإِسْمَاعِيل ثَلَاثُونَ أَبَا لَا يعْرفُونَ
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الْآيَة قَالَ: لما سمعُوا كتاب الله عجبوا وَرَجَعُوا بِأَيْدِيهِم إِلَى أَفْوَاههم ﴿وَقَالُوا إِنَّا كفرنا بِمَا أرسلتم بِهِ وَإِنَّا لفي شكّ مِمَّا تدعوننا إِلَيْهِ مريب﴾ يَقُولُونَ: لَا نصدقكم فِيمَا جئْتُمْ بِهِ فَإِن عندنَا فِيهِ شكا قَوِيا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ ﴿جَاءَتْهُم رسلهم بِالْبَيِّنَاتِ فَردُّوا أَيْديهم فِي أَفْوَاههم﴾ قَالَ: كذبُوا رسلهم بِمَا جاؤوهم من الْبَينَات فَردُّوهُ عَلَيْهِم بأفواههم وَقَالُوا: ﴿وَإِنَّا لفي شكّ مِمَّا تدعوننا إِلَيْهِ مريب﴾ وكذبوا مَا فِي الله ﷿ شكّ أَفِي من فطر السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَأنزل من السَّمَاء مَاء فَأخْرج بِهِ من الثمرات رزقا لكم وَأظْهر لكم من النعم والآلاء الظَّاهِرَة مَا لَا يشك فِي الله ﷿
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿فَردُّوا أَيْديهم فِي أَفْوَاههم﴾ قَالَ: ردوا عَلَيْهِم قَوْلهم وكذبوهم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْفِرْيَابِي وَأَبُو عبيد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ عَن ابْن مَسْعُود ﵁ ﴿فَردُّوا أَيْديهم فِي أَفْوَاههم﴾ قَالَ: عضوا عَلَيْهَا
وَفِي لفظ: عضوا على أناملهم غيظاً على رسلهم
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن يزِيد ﵁ فِي قَوْله: ﴿فَردُّوا أَيْديهم فِي أَفْوَاههم﴾