الْأَخَوَيْنِ خرج أَبوهُمَا يطلبهما فَلم يجد أحدا يُخبرهُ عَنْهُمَا فَأتى نَبيا من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل فَذكر ذَلِك لَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﵇: هَل كَانَت لَهما لعبة يلعبان بهَا قَالَ: نعم
كَانَ لَهما جرْوٌ فَأتى بالجرو فَوضع النَّبِي ﵇ خَاتمه بَين عَيْنَيْهِ ثمَّ خلى سَبيله وَقَالَ لَهُ: أول دَار يدخلهَا من بني إِسْرَائِيل فِيهَا تبيان فَأقبل الجرو يَتَخَلَّل الدّور بِهِ حَتَّى دخل دَارا فَدَخَلُوا خَلفه فوجدوا الغلامين مقتولين مَعَ غُلَام قد قَتله وطرحهم فِي المطمورة فَانْطَلقُوا بِهِ إِلَى النَّبِي ﵇ فَأمر بِهِ أَن يصلب
فَلَمَّا وضع على خشبته أَتَتْهُ امْرَأَته فَقَالَت: يَا فلَان قد كنت أحذرك هَذَا الْيَوْم وأخبرك أَن الله تَعَالَى غير تاركك وَأَنت تَقول: لَو أَن الله آخذني على شَيْء آخذني يَوْم فعلت كَذَا وَكَذَا فأخبرتك أَن صاعك بعد لم يمتلئ
أَلا وَإِن صاعك هَذَا
أَلا وَأَن امْتَلَأَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿إِنَّمَا يؤخرهم ليَوْم تشخص فِيهِ الْأَبْصَار﴾ قَالَ: شخصت فِيهِ وَالله أَبْصَارهم فَلَا ترتد إِلَيْهِم
وَأخرج ابْن جريروابن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿مهطعين﴾ قَالَ: يَعْنِي بالاهطاع النّظر من غير أَن تطرف ﴿مقنعي رؤوسهم﴾ قَالَ: الاقناع رفع رؤوسهم ﴿لَا يرْتَد إِلَيْهِم طرفهم﴾ قَالَ: شاخصة أَبْصَارهم ﴿وأفئدتهم هَوَاء﴾ لَيْسَ فِيهَا شَيْء من الْخَيْر فَهِيَ كالخربة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿مهطعين﴾ قَالَ: مديمي النّظر
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿مُهْطِعِين﴾ قَالَ: مُسْرِعين
وَأخرج ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْوَقْف عَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن نَافِع بن الْأَزْرَق قَالَ لَهُ: أَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿مُهْطِعِين﴾ مَا المهطع قَالَ: النَّاظر
قَالَ فِيهِ الشَّاعِر: إِذا دَعَانَا فأهطعنا لدعوته دَاع سميع فلفونا وساقونا قَالَ: فَأَخْبرنِي عَن قَوْله: ﴿مقنعي رؤوسهم﴾ مَا الْمقنع قَالَ: الرافع رَأسه
قَالَ فِيهِ كَعْب بن زُهَيْر: