رَضِي الله عَنْهُمَا فِي قَوْله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا﴾ قَالَ: ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة يتَمَنَّى الَّذين كفرُوا ﴿لَو كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ: مُوَحِّدين
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ: هَذَا فِي الجهنميين
إِذا رَأَوْهُمْ يخرجُون من النَّار
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وهناد بن السّري فِي الزّهْد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم فِي صَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: مَا زَالَ الله يشفع وَيدخل الْجنَّة ويشفع وَيرْحَم حَتَّى يَقُول: من كَانَ مُسلما فَلْيدْخلْ الْجنَّة
فَذَلِك قَوْله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾
وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث عَن ابْن عَبَّاس وَأنس ﵄ أَنَّهُمَا تذاكرا هَذِه الْآيَة ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ فَقَالَا: هَذَا حَيْثُ يجمع الله بَين أهل الْخَطَايَا من الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين فِي النَّار فَيَقُول الْمُشْركُونَ: مَا أغْنى عَنْكُم مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ
فيغضب الله لَهُم فيخرجهم بِفضل رَحمته
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وهناد وَالْبَيْهَقِيّ عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾ قَالَ: إِذا خرج من النَّار من قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه بِسَنَد صَحِيح عَن جَابر بن عبد الله ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله صاى الله عَلَيْهِ وَسلم: أَن نَاسا من أمتِي يُعَذبُونَ بِذُنُوبِهِمْ فيكونون فِي النَّار مَا شَاءَ الله أَن يَكُونُوا ثمَّ يعيرهم أهل الشّرك فَيَقُولُونَ: مَا نرى مَا كُنْتُم فِيهِ من تصديقكم نفعكم
فَلَا يبْقى موحد إِلَّا أخرجه الله تَعَالَى من النَّار ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ ﴿رُبمَا يود الَّذين كفرُوا لَو كَانُوا مُسلمين﴾
وَأخرج ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: إِذا اجْتمع أهل النَّار فِي النَّار وَمَعَهُمْ من شَاءَ الله من أهل الْقبْلَة قَالَ الْكفَّار للْمُسلمين: ألم تَكُونُوا مُسلمين قَالُوا: بلَى
قَالُوا: فَمَا أغْنى عَنْكُم الإِسلام وَقد صرتم مَعنا فِي النَّار قَالُوا: كَانَت لنا ذنُوب فأخذنا بهَا
فَسمع الله مَا قَالُوا فَأمر بِكُل من كَانَ فِي النَّار من أهل الْقبْلَة