بِالْكبرِ وَلَكِن الْكبر أَن تبطر الْحق وَتَغْمِص النَّاس فَلَا ترى أحدا أفضل مِنْك وَتَغْمِص الْحق فتجاوزه إِلَى غَيره
وَأخرج عبد الله بن أَحْمد فِي زَوَائِد الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الْحُسَيْن بن عَليّ أَنه كَانَ يجلس إِلَى الْمَسَاكِين ثمَّ يَقُول: ﴿إِنَّه لَا يحب المستكبرين﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عَليّ قَالَ: ثَلَاث من فعلهن لم يكْتب مستكبراً: من ركب الْحمار وَلم يسنكف وَمن اعتقل الشَّاة واحتلبها وأوسع للمسكين وَأحسن مُجَالَسَته
وَأخرج مُسلم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عِيَاض بن حمَار الْمُجَاشِعِي أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: فِي خطبَته إِن الله أوحى إليَّ أَن تواضعوا حَتَّى لَا يفخر أحد على أحد
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن عمر بن الْخطاب رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ قَالَ: يَقُول الله: من تواضع لي هَكَذَا - وَأَشَارَ بباطن كَفه إِلَى الأَرْض وَأَدْنَاهُ من الأَرْض - رفعته هَكَذَا - وَأَشَارَ بباطن كَفه إِلَى السَّمَاء - ورفعها نَحْو السَّمَاء
وَأخرج الْخَطِيب وَالْبَيْهَقِيّ عَن عمر أَنه قَالَ على الْمِنْبَر: يَا أَيهَا النَّاس تواضعوا فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول: من تواضع لله رَفعه الله وَقَالَ: انْتَعش رفعك الله فَهُوَ فِي نَفسه صَغِير وَفِي أعين النَّاس عَظِيم وَمن تكبر وَضعه الله وَقَالَ: اخْسَأْ خفضك الله فَهُوَ فِي أعين النَّاس صَغِير وَفِي نَفسه كَبِير حَتَّى لَهو أَهْون عَلَيْهِم من كلب أَو خِنْزِير
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: مَا من آدَمِيّ إِلَّا وَفِي رَأسه سلسلتان - سلسلة فِي السَّمَاء وسلسلة فِي الأَرْض - وَإِذا تواضع العَبْد رَفعه الْملك الَّذِي بِيَدِهِ السلسلة من السَّمَاء وَإِذا تجبر جذبته السلسلة الَّتِي فِي الأَرْض
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: مَا من آدَمِيّ إِلَّا وَفِي رَأسه حِكْمَة - الْحِكْمَة بيد ملك - فَإِن تواضع قيل للْملك: ارْفَعْ حكمته وَإِن ارْتَفع قيل للْملك: ضع حكمته
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: من تكبر تَعَظُّمًا وَضعه الله وَمن تواضع لله تخشعاً رَفعه الله