قَالَ: قَول قُرَيْش: إِنَّمَا يعلم مُحَمَّدًا بن الْحَضْرَمِيّ وَهُوَ صَاحب كتب ﴿لِسَان الَّذِي يلحدون إِلَيْهِ أعجمي﴾ يتَكَلَّم بالرومية ﴿وَهَذَا لِسَان عَرَبِيّ مُبين﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة قَالَ: يَقُولُونَ إِنَّمَا يعلم مُحَمَّدًا عَبدة بن الْحَضْرَمِيّ كَانَ يُسمى مقيس
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك فِي الْآيَة قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّمَا يُعلمهُ سلمَان الْفَارِسِي وَأنزل الله ﴿لِسَان الَّذِي يلحدون إِلَيْهِ أعجمي﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق ابْن شهَاب عَن سعيد بن الْمسيب: أَن الَّذِي ذكر الله فِي كِتَابه أَنه قَالَ: ﴿إِنَّمَا يُعلمهُ بشر﴾ إِنَّمَا افْتتن من أَنه كَانَ يكْتب الْوَحْي لرَسُول الله ﷺ فَكَانَ يملي عَلَيْهِ سميع عليم أَو عَزِيز حَكِيم أَو نَحْو ذَلِك من خَوَاتِيم الْآيَة ثمَّ يشْتَغل عَنهُ رَسُول الله ﷺ فَيَقُول: يَا رَسُول الله أَعَزِيز حَكِيم أَو سميع عليم فَيَقُول: أَي ذَلِك كتبت فَهُوَ كَذَلِك فَافْتتنَ وَقَالَ: إِن مُحَمَّدًا ليكل ذَلِك إِلَيّ فأكتب مَا شِئْت
فَهَذَا الَّذِي ذكر لي سعيد بن الْمسيب من الْحُرُوف السَّبْعَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي الْآيَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ إِذا آذاه أهل مَكَّة دخل على عبد لبني الْحَضْرَمِيّ يُقَال لَهُ: أَبُو يسر كَانَ نَصْرَانِيّا وَكَانَ قد قَرَأَ التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل فساءله وحدثه
فَلَمَّا رَآهُ الْمُشْركُونَ يدْخل عَلَيْهِ قَالُوا: يُعلمهُ أَبُو الْيُسْر
قَالَ الله: ﴿وَهَذَا لِسَان عَرَبِيّ مُبين﴾ ولسان أبي الْيُسْر أعجمي
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُعَاوِيَة بن صَالح قَالَ: ذكر الْكَذِب عِنْد أبي أُمَامَة فَقَالَ: اللَّهُمَّ عفوا أما تَسْمَعُونَ الله يَقُول: ﴿إِنَّمَا يفتري الْكَذِب الَّذين لَا يُؤمنُونَ بآيَات الله وَأُولَئِكَ هم الْكَاذِبُونَ﴾
وَأخرج الخرائطي فِي مساوئ الْأَخْلَاق وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه عَن عبد الله بن جَراد أَنه سَأَلَ النَّبِي ﷺ: هَل يَزْنِي الْمُؤمن قَالَ: قد يكون ذَلِك
قَالَ: هَل يسرق الْمُؤمن قَالَ: قد يكون ذَلِك
قَالَ: هَل يكذب الْمُؤمن قَالَ: لَا
ثمَّ أتبعهَا نَبِي الله ﷺ ﴿إِنَّمَا يفتري الْكَذِب الَّذين لَا يُؤمنُونَ﴾
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن عبد الله بن جَراد قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء يَا