خرج لَا يفوتني وَلَا أفوته
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق السّديّ عَن أبي مَالك وَأبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَعَن مرّة الْهَمدَانِي عَن ابْن مَسْعُود ﵁ فِي قَوْله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ﴾ الْآيَة
قَالَ: أَتَى جِبْرِيل النَّبِي ﷺ بِمَكَّة فَحَمله على الْبراق فَسَار بِهِ إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَمر بِأبي سُفْيَان فِي بعض الطَّرِيق وَهُوَ يحتلب نَاقَة فنفرت من حس الْبراق فأهرقت اللَّبن فسب أَبُو سُفْيَان من نفرها ونَدَّ جمل لَهُم أَوْرَق فَذهب إِلَى بعض الْمِيَاه فطلبوه فَأَخَذُوهُ وَمر بواد فَنفخ عَلَيْهِ من ريح الْمسك فَسَأَلَ جِبْرِيل ﵇ مَا هَذَا الرّيح فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أهل بَيت من الْمُسلمين حرقوا بالنَّار فِي الله ﷿
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن حِوَالَة الْأَزْدِيّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: رَأَيْت لَيْلَة أسرِي بِي عمودا أَبيض كَأَنَّهُ لؤلؤة تحمله الْمَلَائِكَة قلت: مَا تحملون قَالُوا: عَمُود الْإِسْلَام أمرنَا أَن نضعه بِالشَّام
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ﴾ قَالَ: أسرِي بِهِ من شعب أبي طَالب
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: مَا فقدت جَسَد رَسُول الله وَلَكِن الله أسرى بِرُوحِهِ
وَأخرج ابْن إِسْحَق وَابْن جرير عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان: أَنه كَانَ إِذا سُئِلَ عَن مسرى رَسُول الله ﷺ قَالَ: كَانَت رُؤْيا من الله صَادِقَة
وَأخرج ابْن النجار فِي تَارِيخه عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: أَتَانِي جِبْرِيل بِالْبُرَاقِ فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر ﵁: قد رَأَيْتهَا يَا رَسُول الله قَالَ: صفها لي قَالَ: بَدَنَة
قَالَ: صدقت قد رَأَيْتهَا يَا أَبَا بكر
وَأخرج الْخَطِيب عَن أنس ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: لما أسرِي بِي إِلَى السَّمَاء قربني الله تَعَالَى حَتَّى كَانَ بيني وَبَينه كقاب قوسين أَو أدنى لَا بل أدنى وَعَلمنِي المسميات قَالَ: يَا مُحَمَّد قلت: لبيْك يَا رب قَالَ: هَل غمك أَن جعلتك آخر النَّبِيين قلت: يَا رب لَا
قَالَ: فَهَل غم أمتك أَن جعلتهم آخر الْأُمَم قلت: يَا رب لَا قَالَ: أبلغ أمتك مني السَّلَام - وَأخْبرهمْ أَنِّي جعلتهم آخر الْأُمَم لأفضح الْأُمَم عِنْدهم وَلَا أفضحهم عِنْد الْأُمَم