أخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه بسندٍ واهٍ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ قَالَ: إِن الله خلق شمسين من نور عَرْشه فاما مَا كَانَ فِي سَابق علمه أَنه يَدعهَا شمساً فَإِنَّهُ خلقهَا مثل الدُّنْيَا على قدرهَا مَا بَين مشارقها وَمَغَارِبهَا وَأما مَا كَانَ فِي سَابق علمه أَنه يطمسها ويجعلها قمراً فَإِنَّهُ خلقهَا دون الشَّمْس فِي الْعظم وَلَكِن إِنَّمَا يرى صغرها لشدَّة ارْتِفَاع السَّمَاء وَبعدهَا من الأَرْض فَلَو ترك الشَّمْس كَمَا كَانَ خلقهَا أول مرّة لم يعرف اللَّيْل من النَّهَار وَلَا النَّهَار من اللَّيْل وَلم يدر الصَّائِم إِلَى مَتى يَصُوم وَمَتى يفْطر وَلم يدر الْمُسلمُونَ مَتى وَقت حجهم وَكَيف عدد الْأَيَّام والشهور والسنين والحساب فَأرْسل جِبْرِيل فَأمر جنَاحه عَن وَجه الْقَمَر - وَهُوَ يَوْمئِذٍ شمس - ثَلَاث مَرَّات فطمس عَنهُ الضَّوْء وَبَقِي فِيهِ النُّور فَذَلِك قَوْله: ﴿وَجَعَلنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ﴾ الْآيَة
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَابْن عَسَاكِر عَن سعيد المَقْبُري: أَن عبد الله بن سَلام ﵁ سَأَلَ رَسُول الله ﷺ عَن السوَاد الَّذِي فِي الْقَمَر فَقَالَ: كَانَا شمسين
فَقَالَ: قَالَ الله: ﴿وَجَعَلنَا اللَّيْل وَالنَّهَار آيَتَيْنِ فمحونا آيَة اللَّيْل﴾ فالسواد الَّذِي رَأَيْت من المحو
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن الْأَنْبَارِي فِي الْمَصَاحِف عَن عَليّ ﵁ فِي قَوْله: ﴿فمحونا آيَة اللَّيْل﴾ قَالَ: هُوَ السوَاد الَّذِي فِي الْقَمَر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عَليّ ﵁ فِي الْآيَة
قَالَ: كَانَ اللَّيْل وَالنَّهَار سَوَاء فمحا الله آيَة اللَّيْل فَجَعلهَا مظْلمَة وَترك آيَة النَّهَار كَمَا هِيَ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿فمحونا آيَة اللَّيْل﴾ قَالَ: هُوَ السوَاد بِاللَّيْلِ