قَوْله: ﴿ألزمناه طَائِره فِي عُنُقه﴾ قَالَ: سعادته وشقاوته وَمَا قدره الله لَهُ وَعَلِيهِ فَهُوَ لَازمه أَيْنَمَا كَانَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طَرِيق جوبير عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله: ﴿طَائِره فِي عُنُقه﴾ قَالَ: قَالَ عبد الله ﵁ الشَّقَاء والسعادة والرزق وَالْأَجَل
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن أنس ﵁ فِي قَوْله: ﴿طَائِره فِي عُنُقه﴾ قَالَ: كِتَابه
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وكل إِنْسَان ألزمناه طَائِره فِي عُنُقه﴾ أَي عمله
وَأخرج أَبُو دَاوُد فِي كتاب الْقدر وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿وكل إِنْسَان ألزمناه طَائِره فِي عُنُقه﴾ قَالَ: مَا من مَوْلُود يُولد إِلَّا وَفِي عُنُقه ورقة مَكْتُوب فِيهَا شقي أَو سعيد
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿ألزمناه طَائِره﴾ قَالَ: عمله ﴿وَنخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كتابا يلقاه منشوراً﴾ قَالَ: هُوَ عمله الَّذِي عمل أحصي عَلَيْهِ فَأخْرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة مَا كتب عَلَيْهِ من الْعَمَل فقرأه منشوراً
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: الْكَافِر يخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كتاب فَيَقُول: رب إِنَّك قد قضيت
إِنَّك لست بظلام للعبيد فَاجْعَلْنِي أحاسب نَفسِي
فَيُقَال لَهُ: ﴿اقْرَأ كتابك كفى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حسيباً﴾
وَأخرج أَبُو عبيد وَابْن الْمُنْذر عَن هرون قَالَ: فِي قِرَاءَة أبيّ بن كَعْب ﵁ ﴿وكل إِنْسَان ألزمناه طَائِره فِي عُنُقه﴾ يَقْرَؤُهُ يَوْم الْقِيَامَة ﴿كتابا يلقاه منشوراً﴾
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ أَنه قَرَأَ وَيخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كتابا بِفَتْح الْيَاء يَعْنِي يخرج الطَّائِر كتابا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿اقْرَأ كتابك﴾ قَالَ: سيقرأ يَوْمئِذٍ من لم يكن قَارِئًا فِي الدُّنْيَا