وَقل يسمع لِقَوْلِك
فَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي قَالَ الله: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد ﵁ فِي قَوْله: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ قَالَ: يخرج الله قوما من النَّار من أهل الْإِيمَان والقبلة بشفاعة مُحَمَّد ﷺ فَذَلِك الْمقَام الْمَحْمُود
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله ﵁ أَنه ذكر حَدِيث الجهنّميّين فَقيل لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي تحدث وَالله تَعَالَى يَقُول: (إِنَّك من تدخل النَّار فقد أخزيته) (آل عمرَان آيَة ١٩٢) (وَكلما أَرَادوا أَن يخرجُوا مِنْهَا أعيدوا فِيهَا) (السَّجْدَة آيَة ٢٠) فَقَالَ: هَل تقْرَأ الْقُرْآن قَالَ: نعم
قَالَ: فَهَل سَمِعت فِيهِ بالْمقَام الْمَحْمُود قَالَ: نعم
قَالَ: فَإِنَّهُ مقَام مُحَمَّد ﷺ الَّذِي يخرج الله بِهِ من يخرج
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: يَأْذَن الله تَعَالَى فِي الشَّفَاعَة فَيقوم روح الْقُدس جِبْرِيل ﵇ ثمَّ يقوم إِبْرَاهِيم خَلِيل الله ﵊ ثمَّ يقوم عِيسَى أَو مُوسَى ﵉ ثمَّ يقوم نَبِيكُم ﷺ وَاقِفًا ليشفع لَا يشفع أحد بعده أَكثر مِمَّا شفع وَهُوَ الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي قَالَ الله: ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ أَن يَبْعَثنِي الْمقَام الْمَحْمُود الَّذِي وَعَدَني
وَأخرج البُخَارِيّ عَن جَابر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: من قَالَ حِين يسمع النداء: الله رب هَذِه الدعْوَة التَّامَّة وَالصَّلَاة الْقَائِمَة آتٍ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَة والفضيلة وابعثه مقَاما مَحْمُودًا الَّذِي وعدته حَلّتْ لَهُ شَفَاعَتِي يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن سلمَان ﵁ قَالَ: يُقَال لَهُ: سل تعطه - يَعْنِي النَّبِي ﷺ وَاشْفَعْ تشفع وادع تجب
فيرفع رَأسه فَيَقُول: أمتِي
مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا فَقَالَ سلمَان ﵁: يشفع فِي كل من فِي قلبه مِثْقَال حَبَّة حِنْطَة من إِيمَان أَو مِثْقَال شعيرَة من إِيمَان أَو مِثْقَال حَبَّة خَرْدَل من إِيمَان
قَالَ سلمَان ﵁: فذلكم الْمقَام الْمَحْمُود