فَقَالَ: ابشري مَا بَيْنك وَبَين أَن تلقي مُحَمَّدًا والأحبة إِلَّا أَن تخرج الرّوح من الْجَسَد كنت أحب نسَاء رَسُول الله ﷺ إِلَى رَسُول الله وَلم يكن يحب رَسُول الله إِلَّا طيبا وَسَقَطت قلادتك لَيْلَة الْأَبْوَاء فَأنْزل الله إِن ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدا طيبا﴾ النِّسَاء الْآيَة ٤٣ وَكَانَ ذَلِك بسببك وَمَا أنزل الله لهَذِهِ الْأمة من الرُّخْصَة وَأنزل الله براءتك من فَوق سبع سموات جَاءَ بهَا الرّوح الْأمين فَأصْبح وَلَيْسَ مَسْجِد من مَسَاجِد الله يذكر الله يذكر الله فِيهِ إِلَّا هِيَ تتلى فِيهِ آنَاء اللَّيْل وآناء النَّهَار قَالَت: دَعْنِي مِنْك يَا ابْن عَبَّاس فو الَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَوَدِدْت أَنِّي كنت نسياً منسياً
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة حد الله الَّذين قذفوا عَائِشَة ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ على رُؤُوس الْخَلَائق فيستوهب رَبِّي الْمُهَاجِرين مِنْهُم فاستأمرك يَا عَائِشَة فَسمِعت عَائِشَة الْكَلَام وَهِي فِي الْبَيْت فَبَكَتْ ثمَّ قَالَت: وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نَبيا لَسُرُورُكَ أحب إليّ من سروري فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ ضَاحِكا وَقَالَ: إِنَّهَا ابْنة أَبِيهَا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن فضل عَائِشَة على النِّسَاء كفضل الثَّرِيد على الطَّعَام
وَأخرج الْحَاكِم عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: لَو جمع علم النَّاس كلهم ثمَّ علم أَزوَاج النَّبِي ﷺ لكَانَتْ عَائِشَة أوسعهم علما
وَأخرج الْحَاكِم عَن عُرْوَة قَالَ مَا رَأَيْت أحدا أعلم بالحلال وَالْحرَام وَالْعلم وَالشعر والطب من عَائِشَة ﵂
وَأخرج الْحَاكِم عَن مُوسَى بن طَلْحَة قَالَ: مَا رَأَيْت أحدا أفْصح من عَائِشَة ﵂
وَأخرج أَحْمد فِي الزّهْد وَالْحَاكِم عَن الْأَحْنَف قَالَ: سَمِعت خطْبَة أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي والخطباء هَلُمَّ جرا فَمَا سَمِعت الْكَلَام من فَم مَخْلُوق أفخم وَلَا أحسن مِنْهُ من عَائِشَة ﵂
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَالْحَاكِم عَن مَسْرُوق أَنه سُئِلَ أَكَانَت عَائِشَة تحسن الْفَرَائِض فَقَالَ: لقد رَأَيْت الأكابر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ يسألونها عَن الْفَرَائِض