- قَوْله تَعَالَى: وَإِذا ألقوا مِنْهَا مَكَانا ضيقا مُقرنين دعوا هُنَالك ثبورا لَا تدعوا الْيَوْم ثبوراً وَاحِدًا وَادعوا ثبورا كثيرا
أخرج ابْن أبي حَاتِم عَن يحيى بن أبي أسيد أَن رَسُول الله ﷺ سُئِلَ عَن قَول الله ﴿وَإِذا ألقوا مِنْهَا مَكَانا ضيقا مُقرنين﴾ قَالَ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ أَنهم ليستكرهون فِي النَّار كَمَا يستكره الوتد فِي الْحَائِط
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم من طرق عَن قَتَادَة عَن أبي أَيُّوب عَن عبد الله بن عمر ﴿وَإِذا ألقوا مِنْهَا مَكَانا ضيقا﴾ قَالَ: مثل الزج فِي الرمْح
وَأخرج ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم من طَرِيق قَتَادَة فِي الْآيَة قَالَ ذكر لنا أَن عبد الله كَانَ يَقُول: إِن جَهَنَّم لتضيق على الْكَافِر كضيق الزج على الرمْح
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي صَالح فِي قَوْله ﴿مُقرنين﴾ قَالَ: مكتفين
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﴿دعوا هُنَالك ثبوراً﴾ قَالَ: دعوا بِالْهَلَاكِ فَقَالُوا: واهلاكاه
واهلكتاه
فَقيل لَهُم: لَا تدعوا الْيَوْم بِهَلَاك وَاحِد وَلَكِن ادعوا بِهَلَاك كثير
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث بِسَنَد صَحِيح عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ إِن أول من يكسى حلَّة من النَّار إِبْلِيس فَيَضَعهَا على حاجبيه ويسحبها من خَلفه وَذريته من بعده وَهُوَ يُنَادي: يَا ثبوراه وَيَقُولُونَ: يَا ثبورهم حَتَّى يقف على النَّار فَيَقُول: يَا ثبوراه
وَيَقُولُونَ: واثبورهم فَيُقَال لَهُم ﴿لَا تدعوا الْيَوْم ثبوراً وَاحِدًا وَادعوا ثبوراً كثيرا﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿دعوا هُنَالك ثبوراً﴾ قَالَ: ويلاً وهلاكاً