- قَوْله تَعَالَى: وَقَالُوا إِن نتبع الْهدى مَعَك نتخطف من أَرْضنَا أولم نمكن لَهُم حرما آمنا يجبى إِلَيْهِ ثَمَرَات كل شَيْء رزقا من لدنا وَلَكِن أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ وَكم أهلكنا من قَرْيَة بطرت معيشتها فَتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهمْ إِلَّا قَلِيلا وَكُنَّا نَحن الْوَارِثين وَمَا كَانَ رَبك مهلك الْقرى حَتَّى يبْعَث فِي أمهَا رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِم آيَاتنَا وَمَا كُنَّا مهلكي الْقرى إِلَّا وَأَهْلهَا ظَالِمُونَ وَمَا أُوتِيتُمْ من شَيْء فمتاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَزينتهَا وَمَا عِنْد الله خير وَأبقى أَفلا تعقلون
أخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن نَاسا من قُرَيْش قَالُوا للنَّبِي ﷺ: إِن نتبعك يتخطفنا النَّاس فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿وَقَالُوا إِن نتبع الْهدى مَعَك﴾ الْآيَة
وَأخرج النَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄: أَن الْحَارِث بن عَامر بن نَوْفَل الَّذِي قَالَ: ﴿إِن نتبع الْهدى مَعَك نتخطف من أَرْضنَا﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أَو لم نمكن لَهُم حرما آمنا﴾ قَالَ: كَانَ أهل الْحرم آمِنين يذهبون حَيْثُ شَاءُوا فَإِذا خرج أحدهم قَالَ: إِنَّا من أهل الْحرم لم يعرض لَهُ أحد وَكَانَ غَيرهم من النَّاس إِذا خرج أحدهم قتل وسلب
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿أَو لم نمكن لَهُم حرما آمنا﴾ قَالَ: أَو لم يَكُونُوا آمِنين فِي حرمهم لَا يغزون فِيهِ وَلَا يخَافُونَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿نتخطف﴾ قَالَ: كَانَ بَعضهم يُغير على بعض