حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وَقَالَ الَّذين كفرُوا للَّذين آمنُوا اتبعُوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم﴾ قَالَ: قَول كفار قُرَيْش بِمَكَّة لمن آمن مِنْهُم قَالُوا: لَا نبعث نَحن وَلَا أَنْتُم فاتبعونا فَإِن كَانَ عَلَيْكُم شَيْء فعلينا
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الضَّحَّاك ﴿وَقَالَ الَّذين كفرُوا﴾ هم القادة من الْكفَّار ﴿للَّذين آمنُوا﴾ لمن آمن من الِاتِّبَاع ﴿اتبعُوا سبيلنا﴾ ديننَا واتركوا دين مُحَمَّد ﷺ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَمَا هم بحاملين﴾ قَالَ: بفاعلين ﴿وليحملن أثقالهم﴾ قَالَ: أوزارهم ﴿وأثقالا مَعَ أثقالهم﴾ قَالَ: أوزار من أَضَلُّوا
وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن الْحَنَفِيَّة ﵁ قَالَ: كَانَ أَبُو جهل وصناديد قُرَيْش يتلقون النَّاس اذا جاؤا إِلَى النَّبِي ﷺ يسلمُونَ يَقُولُونَ: إِنَّه يحرم الْخمر وَيحرم الزِّنَا وَيحرم مَا كَانَت تصنع الْعَرَب فَارْجِعُوا فَنحْن نحمل أوزاركم
فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مَعَ أثقالهم﴾
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مَعَ أثقالهم﴾ قَالَ: هِيَ مثل الَّتِي فِي النَّحْل ﴿ليحملوا أوزارهم كَامِلَة يَوْم الْقِيَامَة وَمن أوزار الَّذين يضلونهم﴾ النَّحْل الْآيَة ٢٥
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مَعَ أثقالهم﴾ قَالَ: حملهمْ ذنُوب أنفسهم وذنوب من اطاعهم وَلَا يُخَفف ذَلِك عَمَّن اطاعهم من الْعَذَاب شَيْئا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن ﵁ أَن النَّبِي ﷺ قَالَ أَيّمَا دَاع دَعَا إِلَى هدى فَاتبع عَلَيْهِ وَعمل بِهِ فَلهُ مثل أجور الَّذين اتَّبعُوهُ وَلَا ينقص ذَلِك من أُجُورهم شَيْئا وَأَيّمَا داعٍ دَعَا إِلَى ضَلَالَة فأتبع عَلَيْهَا وَعمل بهَا فَعَلَيهِ مثل أوزار الَّذين اتَّبعُوهُ وَلَا ينقص ذَلِك من أوزارهم شَيْئا قَالَ عون: وَكَانَ الْحسن ﵁ مِمَّا يقْرَأ عَلَيْهَا ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالاً مَعَ أثقالهم﴾ إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أبي أُمَامَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ اياكم وَالظُّلم فَإِن الله يَقُول يَوْم الْقِيَامَة: وَعِزَّتِي لَا يجيزني الْيَوْم ظلم ثمَّ يُنَادي مُنَاد