ستظهر على أهل فَارس فاقتمروا هم وَالْمُشْرِكُونَ خمس قَلَائِص وأجلوا بَينهم خمس سِنِين فولي قمار الْمُسلمين أَبُو بكر وَولي قمار الْمُشْركين أبي بن خلف - وَذَلِكَ قبل أَن ينْهَى عَن الْقمَار - فجَاء الْأَجَل وَلم تظهر الرّوم على فَارس فَسَأَلَ الْمُشْركُونَ قمارهم فَذكر ذَلِك أَصْحَاب النَّبِي ﷺ للنَّبِي ﷺ فَقَالَ ألم تَكُونُوا أَحِقَّاءَ أَن تؤجلوا أَََجَلًا دون الْعشْر فَإِن الْبضْع مَا بَين الثَّلَاث إِلَى الْعشْر فزايدوهم وَمَا دوهم فِي الْأَجَل فأظهر الله الرّوم على فَارس عِنْد رَأس السَّبع من قمارهم الأول فَكَانَ ذَلِك مرجعهم من الحديبيه وَكَانَ مِمَّا شدّ الله بِهِ الإِسلام فَهُوَ قَوْله ﴿ويومئذ يفرح الْمُؤْمِنُونَ بنصر الله﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن الزبير الْكلابِي قَالَ: رَأَيْت غَلَبَة فَارس الرّوم ثمَّ رَأَيْت غَلَبَة الرّوم فَارس ثمَّ رَأَيْت غَلَبَة الْمُسلمين فَارس وَالروم وظهورهم على الشَّام وَالْعراق
كل ذَلِك فِي خمس عشرَة سنة
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ عَن أبي الدَّرْدَاء ﵁ قَالَ: سَيَجِيءُ أَقوام يقرأون ﴿غلبت الرّوم﴾ وَإِنَّمَا هِيَ ﴿غُلبت﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم قَالَ: سَأَلت معَاذ بن جبل ﵁ عَن قَول الله ﴿الم غلبت الرّوم﴾ أَو ﴿غلبت﴾ فَقَالَ: اقرأني رَسُول الله ﷺ ﴿الم غلبت الرّوم﴾
وَأخرج ابْن عبد الحكم فِي فتوح مصر وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿الم غلبت الرّوم﴾ قَالَ: غلبتهم فَارس ثمَّ غلبت الرّوم فَارس
وَفِي قَوْله ﴿فِي أدنى الأَرْض﴾ قَالَ: فِي طرف الأَرْض: الشَّام
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن ابْن عَبَّاس ﵄
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ الْبضْع مَا بَين السَّبع إِلَى الْعشْرَة وَأخرج الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه عَن نيار بن مكرم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ الْبضْع: مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع
وَأخرج ابْن عبد الحكم فِي فتوح مصر من طَرِيق ابراهيم بن سعد عَن أبي الْحُوَيْرِث ﵁
أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ ﴿بضع سِنِين﴾ مَا بَين خمس إِلَى سبع