الْبَاطِنَة فَمَا ستر من مساوىء عَمَلك يَا ابْن عَبَّاس إِن الله تَعَالَى يَقُول: ثَلَاث جعلتهن لِلْمُؤمنِ: صَلَاة الْمُؤمنِينَ عَلَيْهِ من بعده
وَجعلت لَهُ ثلث مَاله أكفر عَنهُ من خطاياه
وسترت عَلَيْهِ من مساوىء عمله فَلم أفضحه بِشَيْء مِنْهَا وَلَو أبديتها لنبذه أَهله فَمن سواهُم
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿وأسبغ عَلَيْكُم نعمه ظَاهِرَة وباطنة﴾ قَالَ: النِّعْمَة الظَّاهِرَة: الإِسلام
وَالنعْمَة الْبَاطِنَة: كل مَا ستر عَلَيْكُم من الذُّنُوب والعيوب وَالْحُدُود
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَرَأَ ﴿وأسبغ عَلَيْكُم نعمه ظَاهِرَة وباطنة﴾ قَالَ: هِيَ لَا إِلَه إِلَّا الله
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه كَانَ يقرأوها ﴿وأسبغ عَلَيْكُم نعمه﴾ قَالَ: لَو كَانَت نعْمَة كَانَت نعْمَة دون نعْمَة
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وأسبغ عَلَيْكُم نعمه﴾ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا الله ظَاهِرَة قَالَ: على اللِّسَان ﴿وباطنة﴾ قَالَ: فِي الْقلب
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ عَن مقَاتل ﵁ فِي قَوْله ﴿نعمه ظَاهِرَة﴾ قَالَ: الإِسلام ﴿وباطنة﴾ قَالَ: ستره عَلَيْكُم الْمعاصِي
وَأخرج الخرائطي فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن الضَّحَّاك ﵁ فِي قَوْله ﴿وأسبغ عَلَيْكُم نعمه ظَاهِرَة وباطنة﴾ قَالَ: أما الظَّاهِرَة ك فالإِسلام
وَالْقُرْآن وَأما الْبَاطِنَة: فَمَا ستر من الْعُيُوب