إِلَى قَوْله ﴿مَا جعل الله لرجل من قلبين فِي جَوْفه﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن جرير عَن الزُّهْرِيّ فِي قَوْله ﴿مَا جعل الله لرجل من قلبين فِي جَوْفه﴾ قَالَ: بلغنَا أَن ذَلِك كَانَ فِي زيد بن حَارِثَة ضرب لَهُ مثلا يَقُول: لَيْسَ ابْن رجل آخر ابْنك
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد قَالَ: كَانَ الرجل يَقُول لامْرَأَته: أَنْت عليَّ كَظهر أُمِّي
فَقَالَ الله ﴿وَمَا جعل أزواجكم اللائي تظاهرون مِنْهُنَّ أُمَّهَاتكُم﴾ وَكَانَ يُقَال: زيد بن مُحَمَّد
فَقَالَ الله ﴿وَمَا جعل أدعياءكم أبناءكم﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا جعل أزواجكم اللائي تظاهرون مِنْهُنَّ أُمَّهَاتكُم﴾ أَي مَا جعلهَا أمك وَإِذا ظَاهر الرجل من امْرَأَته فَإِن الله لم يَجْعَلهَا أمه وَلَكِن جعل فِيهَا الْكَفَّارَة ﴿وَمَا جعل أدعياءكم أبناءكم﴾ يَقُول: مَا جعل دعيك ابْنك
يَقُول: إِن ادّعى رجل رجلا فَلَيْسَ بِابْنِهِ
ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ كَانَ يَقُول من ادّعى إِلَى غير أَبِيه مُتَعَمدا حرم الله عَلَيْهِ الْجنَّة
وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمَا جعل أدعياءكم أبناءكم﴾ قَالَ: نزلت فِي زيد بن حَارِثَة رَضِي الله عَنهُ