قَوْله تَعَالَى
- ورد الله الَّذين كفرُوا بغيظهم لم ينالوا خيرا وَكفى الله الْمُؤمنِينَ الْقِتَال وَكَانَ الله قَوِيا عزيا أخرج الْفرْيَابِيّ وَابْن أبي شيبَة وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿ورد الله الَّذين كفرُوا بغيظهم﴾ قَالَ الْأَحْزَاب وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ قي قَوْله ﴿ورد الله الَّذين كفرُوا بغيظهم﴾ قَالَ أَبُو سُفْيَان وَأَصْحَابه ﴿لم ينالوا خيرا﴾ قَالَ لم يُصِيبُوا من مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه ظفراً وَكفى الله الْمُؤمنِينَ الْقِتَال انْهَزمُوا بِالرِّيحِ من غير قتال وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله وَكفى ﴿الله الْمُؤمنِينَ الْقِتَال﴾ قَالَ بالجنود من عِنْده وَالرِّيح الَّتِي بعث عَلَيْهِ ﴿وَكَانَ الله قَوِيا﴾ فِي أمره ﴿عَزِيزًا﴾ فِي نقمته وَأخرج ابْن سعد عَن سعيد بن الْمسيب ﵁ قَالَ لما كَانَ يَوْم الْأَحْزَاب حصر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَأَصْحَابه بضعَة عشرَة لَيْلَة حَتَّى خلص إِلَى كل امرىء مِنْهُم الكرب وَحَتَّى قَالَ النَّبِي ﷺ اللَّهُمَّ إِنِّي أنْشدك عَهْدك وَوَعدك الله أَنَّك إِن تشأ لَا تعبد فَبَيْنَمَا هم على ذَلِك إِذْ جَاءَهُم نعيم بن مَسْعُود الْأَشْجَعِيّ وَكَانَ يأمنه الْفَرِيقَانِ جَمِيعًا فخذل بَين النَّاس فَانْطَلق الْأَحْزَاب منهزمين من غير قتال فَذَلِك قَوْله ﴿وَكفى الله الْمُؤمنِينَ﴾ الْقِتَال وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر ﵁ قَالَ لما كَانَ يَوْم الْأَحْزَاب ردهم الله ﴿بغيظهم لم ينالوا خيرا﴾ فَقَالَ النَّبِي من يحمي أَعْرَاض الْمُسلمين قَالَ كَعْب ﵁ أَنا يَا رَسُول الله قَالَ عبد الله بن رَوَاحَة ﵁ أَنا يَا رَسُول الله فَقَالَ إِنَّك تحسن الشّعْر فَقَالَ حسان أَنا يَا رَسُول الله فَقَالَ نعم اهجهم أَنْت فَإِنَّهُ سيعينك عَلَيْهِم روح الْقُدس وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود ﵁ أَنه كَانَ يقْرَأ هَذَا الْحَرْف ﴿وَكفى الله الْمُؤمنِينَ الْقِتَال﴾ بعلي بن أبي طَالب