﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ قَالَ: حبس رَسُول الله ﷺ على نِسَائِهِ فَلم يتَزَوَّج بعدهن
وَأخرج ابْن سعد عَن سُلَيْمَان بن يسَار ﵁ قَالَ: لما تزوج رَسُول الله ﷺ الكندية وَبعث فِي العامريات ووهبت لَهُ أم شريك ﵂ نَفسهَا قَالَت أَزوَاجه: لَئِن تزوج النَّبِي ﷺ الغرائب مَاله فِينَا من حَاجَة فَأنْزل الله تَعَالَى حبس النَّبِي ﷺ على أَزوَاجه وَأحل لَهُ من بَنَات الْعم والعمة وَالْخَال وَالْخَالَة مِمَّن هَاجر مَا شَاءَ وَحرم عَلَيْهِ مَا سوى ذَلِك إِلَّا مَا ملكت الْيَمين غير الْمَرْأَة المؤمنة الَّتِي وهبت نَفسهَا للنَّبِي ﷺ وَهِي أم شريك
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي ذَر ﵁ ﴿لَا يحل لَك النِّسَاء من بعد﴾ قَالَ: من المشركات إِلَّا مَا سبيت فملكته يَمِينك
وَأخرج الْبَزَّار وَابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: كَانَ الْبَدَل فِي الْجَاهِلِيَّة أَن يَقُول الرجل: تنزل لي عَن امْرَأَتك وَأنزل لَك من امْرَأَتي فَأنْزل الله ﴿وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج وَلَو أعْجبك حسنهنَّ﴾ قَالَ: فَدخل عُيَيْنَة بن حصن الْفَزارِيّ على النَّبِي ﷺ وَعِنْده عَائِشَة بِلَا اذن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أَيْن الاسْتِئْذَان قَالَ: يَا رَسُول الله مَا اسْتَأْذَنت على رجل من الْأَنْصَار مُنْذُ أدْركْت ثمَّ قَالَ: من هَذِه الْحُمَيْرَاء إِلَى جَنْبك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: هَذِه عَائِشَة أم الْمُؤمنِينَ قَالَ: أَفلا أنزل لَك عَن أحسن الْخلق قَالَ: يَا عُيَيْنَة إِن الله حرم ذَلِك
فَلَمَّا ان خرج قَالَت عَائِشَة ﵂: من هَذَا قَالَ: أَحمَق مُطَاع وَأَنه على مَا تَرين لسَيِّد فِي قومه
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن زيد بن أسلم ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج﴾ قَالَ: كَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّة يَقُول الرجل للرجل الآخر وَله امْرَأَة جميلَة: تبادل امْرَأَتي بامرأتك وَأَزِيدك إِلَى مَا ملكت يَمِينك وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن شَدَّاد ﵁ فِي قَوْله ﴿وَلَا أَن تبدل بِهن من أَزوَاج﴾ قَالَ: ذَلِك لَو طلقهن لم