وَأخرج ابْن منيع وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ فِي قَوْله ﴿لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى﴾ قَالَ: صعد مُوسَى وَهَارُون الْجَبَل فَمَاتَ هَارُون ﵇ فَقَالَت بَنو إِسْرَائِيل لمُوسَى ﵇: أَنْت قتلته كَانَ أَشد حبا لنا مِنْك وألين فآذوه من ذَلِك فَأمر الله الْمَلَائِكَة ﵈ فَحَملته فَمروا بِهِ على مجَالِس بني إِسْرَائِيل وتكلمت الْمَلَائِكَة ﵈ بِمَوْتِهِ فبرأه الله من ذَلِك فَانْطَلقُوا بِهِ فدفنوه وَلم يعرف قَبره إِلَّا الرخم وان الله جعل أَصمّ أبكم
وَأخرج الْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق السّديّ ﵁ عَن أبي مَالك عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَعَن مرّة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ وناس من الصَّحَابَة
أَن الله أوحى إِلَى مُوسَى ﵇: إِنِّي متوفِ هَارُون فَائت بِهِ جبل كَذَا وَكَذَا
فَانْطَلقَا نَحْو الْجَبَل فَإِذا هم بشجرة وَبَيت فِيهِ سَرِير عَلَيْهِ فرش وريح طيب فَلَمَّا نظر هَارُون ﵇ إِلَى ذَلِك الْجَبَل وَالْبَيْت وَمَا فِيهِ أعجبه قَالَ: يَا مُوسَى إِنِّي أحب أَن أَنَام على هَذَا السرير قَالَ: نم عَلَيْهِ قَالَ: نم معي
فَلَمَّا نَامَا أَخذ هَارُون ﵇ الْمَوْت فَلَمَّا قبض رفع ذَلِك الْبَيْت وَذَهَبت تِلْكَ الشَّجَرَة وَرفع السرير إِلَى السَّمَاء فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى ﵇ إِلَى بني إِسْرَائِيل قَالُوا: قتل هَارُون ﵇ وحسده حب بني إِسْرَائِيل لَهُ وَكَانَ هَارُون ﵇ أكف عَنْهُم وألين لَهُم وَكَانَ مُوسَى ﵇ فِيهِ بعض الغلظة عَلَيْهِم فَلَمَّا بلغه ذَلِك قَالَ: وَيحكم انه كَانَ أخي أفتروني أَقتلهُ فَلَمَّا أَكْثرُوا عَلَيْهِ قَامَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثمَّ دَعَا الله فَنزلت الْمَلَائِكَة بالسرير حَتَّى نظرُوا إِلَيْهِ بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فصدقوه
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: أنزل الله ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِين آذوا مُوسَى فبرأه الله مِمَّا قَالُوا﴾ قَالَ: لَا تُؤْذُوا مُحَمَّدًا كَمَا آذَى قوم مُوسَى
مُوسَى
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ: قسم رَسُول الله ﷺ قسما فَقَالَ رجل: إِن هَذِه لقسمة مَا أُرِيد بهَا وَجه الله فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ فاحمر وَجهه ثمَّ قَالَ رَحْمَة الله على مُوسَى لقد أوذي بِأَكْثَرَ من هَذَا فَصَبر