فَإِن الله لَا يقبل من الْعَمَل إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصا فَإِنَّهُ قَالَ ﵎ ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ﴾ قَالَ: لَا يقبل قَول إِلَّا بِعَمَل
وَقَالَ الْحسن: بِالْعَمَلِ قبل الله
وَأخرج ابْن الْمُبَارك عَن قَتَادَة ﵁ ﴿وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ﴾ قَالَ: يرفع الله الْعَمَل لصَاحبه
وَأخرج عبد بن حميد وَالْبَيْهَقِيّ عَن الْحسن ﵁ قَالَ: لَيْسَ الإِيمان بالتمني وَلَا بالتخلي وَلَكِن مَا وقر فِي الْقُلُوب وصدقته الْأَعْمَال
من قَالَ حسنا وَعمل غير صَالح رده الله على قَوْله
وَمن قَالَ حسنا وَعمل صَالحا رَفعه الْعَمَل ذَلِك لِأَن الله قَالَ ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ: أتقطع الْمَرْأَة وَالْكَلب وَالْحمار الصَّلَاة فَقَالَ ﴿إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ﴾ فَمَا يقطع هَذَا وَلكنه مَكْرُوه
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يمكرون السَّيِّئَات﴾ قَالَ: هم أَصْحَاب الرِّيَاء وَفِي قَوْله ﴿ومكر أُولَئِكَ هُوَ يبور﴾ قَالَ: الرِّيَاء
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن شهر بن حَوْشَب فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يمكرون السَّيِّئَات﴾ قَالَ: يراؤن ﴿ومكر أُولَئِكَ هُوَ يبور﴾ قَالَ: هم أَصْحَاب الرِّيَاء لَا يصعد عَمَلهم
وَأخرج عَن ابْن زيد فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يمكرون السَّيِّئَات﴾ قَالَ: هم الْمُشْركُونَ ﴿ومكر أُولَئِكَ هُوَ يبور﴾ قَالَ: بار فَلم يَنْفَعهُمْ وَلم ينتفعوا بِهِ وضرهم
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يمكرون السَّيِّئَات﴾ قَالَ: يعْملُونَ السَّيِّئَات ﴿ومكر أُولَئِكَ هُوَ يبور﴾ قَالَ: يفْسد
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن السّديّ فِي قَوْله ﴿ومكر أُولَئِكَ هُوَ يبور﴾ قَالَ: يهْلك فَلَيْسَ لَهُ ثَوَاب فِي الْآخِرَة