أخرج أَبُو يعلى وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي الإِفراد وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات والخطيب فِي تَارِيخه عَن أبي هُرَيْرَة رضى الله عَنهُ قَالَ: سَمِعت النَّبِي ﷺ يَقُول: وَقع فِي نفس مُوسَى ﵇ هَل ينَام الله ﷿ فَأرْسل الله ملكا إِلَيْهِ فَارقه ثَلَاثًا وَأَعْطَاهُ قَارُورَتَيْنِ فِي كل يَد قَارُورَة وَأمره أَن يتحفظ بهما فَجعل ينَام وتكاد يَدَاهُ يَلْتَقِيَانِ ثمَّ يَسْتَيْقِظ فَيحْبس احداهما عَن الْأُخْرَى حَتَّى نَام نومَة فاصطقت يَدَاهُ وانكسرت الْقَارُورَتَانِ قَالَ: ضرب الله لَهُ مثلا أَن الله ﵎ لَو كَانَ ينَام مَا كَانَ يمسك السَّمَاء وَلَا الأَرْض
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن خَرشَة بن الْحر ﵁ قَالَ: حَدثنِي عبد الله بن سَلام أَن مُوسَى ﵇ قَالَ: يَا جِبْرِيل هَل ينَام رَبك فَقَالَ جِبْرِيل: يَا رب ان عَبدك مُوسَى يَسْأَلك هَل تنام فَقَالَ الله: يَا جِبْرِيل قل لَهُ فليأخذ بِيَدِهِ قَارُورَتَيْنِ وليقم على الْجَبَل من أول اللَّيْل حَتَّى يصبح فَقَامَ على الْجَبَل وَأخذ قَارُورَتَيْنِ فَصَبر فَلَمَّا كَانَ آخر اللَّيْل غلبته عَيناهُ فسقطتا فَانْكَسَرَتَا فَقَالَ: يَا جِبْرِيل انْكَسَرت الْقَارُورَتَانِ فَقَالَ الله: يَا جِبْرِيل قل لعبدي إِنِّي لَو نمت لزالت السَّمَوَات وَالْأَرْض
وَأخرج عبد بن حميد وَعبد الرَّزَّاق عَن عِكْرِمَة قَالَ: أسر مُوسَى ﵇ إِلَى الْمَلَائِكَة هَل ينَام رب الْعِزَّة قَالَ: فسهر مُوسَى أَرْبَعَة أَيَّام ولياليهن ثمَّ قَامَ على الْمِنْبَر يخْطب وَرفع إِلَيْهِ القارورتين فِي كل يَد قَارُورَة وَأرْسل الله عَلَيْهِ النعاس وَهُوَ يخْطب إِذْ أدنى يَده من الْأُخْرَى وَهُوَ يضْرب القارورة على الْأُخْرَى فَفَزعَ ورد يَده ثمَّ خطب ثمَّ أدنى يَده فَضرب بهَا على الْأُخْرَى فَفَزعَ ثمَّ قَالَ: (لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَيّ القيوم لَا تَأْخُذهُ سنة وَلَا نوم) قَالَ عِكْرِمَة: السّنة الَّتِي يضْرب بِرَأْسِهِ وَهُوَ جَالس وَالنَّوْم الَّذِي يرقد