وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس قَالَ: أَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يبيعوا دُورهمْ ويتحوّلوا قريب الْمَسْجِد فَبلغ ذَلِك النَّبِي ﷺ فكره أَن تعرى الْمَدِينَة فَقَالَ يَا بني سَلمَة أما تحبون أَن تكْتب آثَاركُم إِلَى الْمَسْجِد قَالُوا: بلَى
فأقاموا
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن أنس ﵁ فِي قَوْله ﴿ونكتب مَا قدمُوا وآثارهم﴾ قَالَ: هَذَا فِي الخطو يَوْم الْجُمُعَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَعبد بن حميد وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه عَن أُبيّ بن كَعْب قَالَ: كَانَ رجل مَا يعلم من أهل الْمَدِينَة مِمَّن يُصَلِّي الْقبْلَة أبعد منزلا مِنْهُ من الْمَسْجِد فَكَانَ يشْهد الصَّلَاة مَعَ النَّبِي ﷺ فَقيل لَهُ لَو اشْتريت حمارا تركبه فِي الرمضاء والظلمات فَقَالَ وَالله مَا يسرني أَن منزلي بلصق الْمَسْجِد فَأخْبر بذلك رَسُول الله ﷺ فَسَأَلَهُ عَن ذَلِك فَقَالَ: يَا رَسُول الله كَيْمَا يكْتب أثري وخطاي ورجوعي إِلَى أَهلِي وإقبالي وإدباري فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: أَعْطَاك الله ذَلِك كُله وأعطاك مَا احتسبت أجمع
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: من حِين يخرج أحدكُم من منزله إِلَى منزل رجل يكْتب لَهُ حَسَنَة ويحط عَنهُ سَيِّئَة)
وَأخرج عبد بن حميد عَن مَسْرُوق قَالَ: مَا خطا رجل خطْوَة إِلَّا كتب الله لَهُ حَسَنَة أَو سَيِّئَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: الْأَبْعَد فالأبعد من الْمَسْجِد أعظم أجرا
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿ونكتب مَا قدمُوا﴾ قَالَ: أَعْمَالهم ﴿وآثارهم﴾ قَالَ: خطاهم بأرجلهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: لَو كَانَ مغفلاً شَيْئا من أثر ابْن آدم لأغفل هَذَا الْأَثر الَّتِي تعفها الرِّيَاح وَلَكِن أحْصر على ابْن آدم أَثَره وَعَمله كُله حَتَّى أحصى هَذَا الْأَثر فِيمَا هُوَ فِي طَاعَة الله أَو مَعْصِيَته فَمن اسْتَطَاعَ مِنْكُم أَن يكْتب أَثَره فِي طَاعَة الله فَلْيفْعَل