بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم (٣٧)
سُورَة الصافات
مَكِّيَّة وآياتها ثِنْتَانِ وَثَمَانُونَ وَمِائَة
مُقَدّمَة سُورَة الصافات أخرج ابْن الضريس والنحاس وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: نزلت سُورَة الصافات بِمَكَّة
وَأخرج النَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يَأْمُرنَا بِالتَّخْفِيفِ ويؤمنا بالصافات
وَأخرج ابْن أبي دَاوُد فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَابْن النجار فِي تَارِيخه عَن نهشل بن سعيد الورداني عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ من قَرَأَ يس وَالصَّافَّات يَوْم الْجُمُعَة ثمَّ سَأَلَ الله أعطَاهُ سؤله
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الدَّلَائِل والسلفي فِي الطيوريات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قدم أهل حَضرمَوْت على رَسُول الله ﷺ بَنو وَلِيعَةَ حَمْزَة ومحرش ومشرح وأبصعة وأختهم العمردة وَفِيهِمْ الْأَشْعَث بن قيس وَهُوَ أَصْغَرهم فَقَالُوا: أَبيت اللَّعْن
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: لست ملكا أَنا مُحَمَّد بن عبد الله قَالُوا: نسميك بِاسْمِك قَالَ: لَكِن الله سماني وَأَنا أَبُو الْقَاسِم قَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِم انا قد خبأنا لَك خبيئا فَمَا هُوَ ذَا كَانُوا خبؤا لرَسُول الله ﷺ جَرَادَة فِي حمية سمن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: سُبْحَانَ الله
إِنَّمَا يفعل هَذَا بالكاهن وَإِن الكاهن وَالْكهَانَة والتكهن فِي النَّار فَقَالُوا: يَا رَسُول الله كَيفَ نعلم أَنَّك رَسُول الله فَأخذ رَسُول الله ﷺ كفا من حَصى فَقَالَ: هَذَا يشْهد أَنِّي رَسُول الله
فسبح الْحَصَى فِي يَده قَالُوا: نشْهد أَنَّك رَسُول الله
قَالَ رَسُول الله ﷺ: أَن الله بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَأنزل عَليّ كتابا لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِل من بَين يَدَيْهِ وَلَا من خَلفه تَنْزِيل من حَكِيم حميد أثقل فِي الْمِيزَان من الْجَبَل الْعَظِيم وَفِي اللَّيْلَة الظلماء مثل نور الشهَاب
قَالُوا: فأسمعنا مِنْهُ فَتلا رَسُول الله ﷺ ﴿وَالصَّافَّات صفا﴾ حَتَّى بلغ ﴿وَرب الْمَشَارِق﴾