سَلام عَلَيْكُم فَإِنِّي أَحْمد إِلَيْكُم الله الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ ﴿غَافِر الذَّنب وقابل التوب شَدِيد الْعقَاب ذِي الطول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمصير﴾ ثمَّ دَعَا وَأمن من عِنْده فدعوا لَهُ أَن يقبل الله عَلَيْهِ بِقَلْبِه وَأَن يَتُوب الله عَلَيْهِ
فَلَمَّا أَتَت الصَّحِيفَة الرجل جعل يَقْرَأها وَيَقُول ﴿غَافِر الذَّنب﴾ قد وَعَدَني أَن يغْفر لي ﴿وقابل التوب شَدِيد الْعقَاب﴾ قد حذرني الله عِقَابه ﴿ذِي الطول﴾ الْكثير الْخَيْر ﴿إِلَيْهِ الْمصير﴾ فَلم يزل يُرَدِّدهَا على نَفسه حَتَّى بَكَى ثمَّ نزع فاحسن النزع
فَلَمَّا بلغ عمر ﵁ أمره قَالَ: هَكَذَا فافعلوا إِذا رَأَيْتُمْ حالكم فِي زلَّة فَسَدِّدُوهُ ووفقوه وَادعوا الله لَهُ أَن يَتُوب عَلَيْهِ وَلَا تَكُونُوا أعواناً للشَّيْطَان عَلَيْهِ
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ قَالَ: كَانَ شَاب بِالْمَدِينَةِ صَاحب عبَادَة وَكَانَ عمر ﵁ يُحِبهُ فَانْطَلق إِلَى مصر فانفسد فَجعل لَا يمْتَنع من شَرّ فَقدم على عمر ﵁ بعض أَهله فَسَأَلَهُ حَتَّى سَأَلَهُ عَن الشَّاب فَقَالَ: لَا تَسْأَلنِي عَنهُ قَالَ: لم قَالَ: لِأَنَّهُ قد فسد وخلع فَكتب إِلَيْهِ عمر ﵁: من عمر إِلَّا فلَان ﴿حم تَنْزِيل الْكتاب من الله الْعَزِيز الْعَلِيم غَافِر الذَّنب وقابل التوب شَدِيد الْعقَاب ذِي الطول لَا إِلَه إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمصير﴾ فَجعل يَقْرَأها على نَفسه فَأقبل بِخَير
وَأخرج أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة عَن الْحسن ﵁ فِي قَوْله ﴿غَافِر الذَّنب وقابل التوب﴾ قَالَ ﴿غَافِر الذَّنب﴾ لمن لم يتب ﴿وقابل التوب﴾ لمن تَابَ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن الْمُنْذر عَن أبي إِسْحَق السبيعِي قَالَ: جَاءَ رجل إِلَى عمر بن الْخطاب ﵁ فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِن قتلت فَهَل لي من تَوْبَة فَقَرَأَ عَلَيْهِ ﴿حم تَنْزِيل الْكتاب من الله الْعَزِيز الْعَلِيم غَافِر الذَّنب وقابل التوب﴾ وَقَالَ: اعْمَلْ وَلَا تيأس
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿ذِي الطول﴾ السعَة والغنى
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿ذِي الطول﴾ قَالَ: ذِي الْغنى
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿ذِي الطول﴾ قَالَ: ذِي النعم