وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله﴾ الْآيَة قَالَ: هم الْيَهُود وَالنَّصَارَى حاجوا الْمُسلمين فِي رَبهم فَقَالُوا: أنزل كتَابنَا قبل كتابكُمْ وَنَبِينَا قبل نَبِيكُم فَنحْن أولى بِاللَّه مِنْكُم فَأنْزل الله (من كَانَ يُرِيد حرث الْآخِرَة نزد لَهُ فِي حرثه وَمن كَانَ يُرِيد حرث الدُّنْيَا نؤته مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَة من نصيب) (آل عمرَان الْآيَة ٦) وَأما قَوْله: ﴿من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ قَالَ: من بعد مَا اسْتَجَابَ الْمُسلمُونَ لله وصلوا لله
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﵁ ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الْآيَة قَالَ: قَالَ أهل الْكتاب لأَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ نَحن أولى بِاللَّه مِنْكُم فَأنْزل الله ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حجتهم داحضة عِنْد رَبهم﴾ يَعْنِي أهل الْكتاب
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: لما نزلت (إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح) (النَّصْر الْآيَة ١) قَالَ الْمُشْركُونَ بِمَكَّة: لمن بَين أظهرهم من الْمُؤمنِينَ قد دخل النَّاس فِي الدّين الله أَفْوَاجًا فاخرجوا من بَين أظهرنَا فعلام تقيمون بَين أظهرنَا فَنزلت ﴿وَالَّذين يحاجون فِي الله من بعد مَا اسْتُجِيبَ لَهُ﴾ الْآيَة
الْآيَة ١٧