(وَمَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ من أجر إِن أجري إِلَّا على رب الْعَالمين) (الشُّعَرَاء الْآيَة ١٠٩) وكما قَالَ هود وَصَالح وَشُعَيْب: لم يستثنوا أجرا كَمَا اسْتثْنى النَّبِي ﷺ فَرده عَلَيْهِم
وَهِي مَنْسُوخَة
وَأخرج أَحْمد وَابْن أبي حَاتِم وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مُجَاهِد ﵁ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ فِي الْآيَة ﴿قل لَا أَسأَلكُم﴾ على مَا أتيتكم بِهِ من الْبَينَات وَالْهدى ﴿أجرا﴾ إِلَّا أَن تودوا الله وَأَن تتقربوا إِلَيْهِ بِطَاعَتِهِ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ قَالَ: أَن تتبعوني وتصدقوني وتصلوا رحمي
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الْآيَة قَالَ: إِن مُحَمَّدًا قَالَ: لقريش: لَا أَسأَلكُم من أَمْوَالكُم شَيْئا وَلَكِن أَسأَلكُم أَن تودوني لقرابة مَا بيني وَبَيْنكُم فَإِنَّكُم قومِي وأحق من أَطَاعَنِي وأجابني
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِلَّا الْمَوَدَّة فِي الْقُرْبَى﴾ قَالَ: تحفظوني فِي قَرَابَتي
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي الْآيَة - قَالَ: إِن رَسُول الله ﷺ لم يكن فِي قُرَيْش بطن إِلَّا وَله فيهم أم حَتَّى كَانَت لَهُ من هُذَيْل أم فَقَالَ الله: ﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ أجرا﴾ إِلَّا أَن تحفظوني فِي قَرَابَتي إِن كذبتموني فَلَا تؤذوني
وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق مقسم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: قَالَت الْأَنْصَار: فعلنَا وَفعلنَا وَكَأَنَّهُم فَخَروا فَقَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ لنا الْفضل عَلَيْكُم فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ فَأَتَاهُم فِي مجَالِسهمْ فَقَالَ يَا معشر الْأَنْصَار ألم تَكُونُوا أَذِلَّة فَأَعَزكُم الله قَالُوا: بلَى يَا رَسُول الله قَالَ: أَفلا تُجِيبُونِي قَالُوا: مَا تَقول يَا رَسُول الله قَالَ: أَلا تَقولُونَ: ألم يخْرجك قَوْمك فَآوَيْنَاك أَو لم يُكذِّبُوك فَصَدَّقْنَاك أَو لم يَخْذُلُوك