أخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن سعد بن معَاذ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة انْقَطَعت الْأَرْحَام وَقلت الْأَنْسَاب وَذَهَبت الأخوّة إِلَّا الْأُخوة فِي الله وَذَلِكَ قَوْله: ﴿الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ قَالَ: مَعْصِيّة الله فِي الدُّنْيَا متعادين
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﵁ ﴿الأخلاء يَوْمئِذٍ بَعضهم لبَعض عَدو إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ قَالَ: وَذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ كَانَ يَقُول: الأخلاء أَرْبَعَة مُؤْمِنَانِ وَكَافِرَانِ فَمَاتَ أحد الْمُؤمنِينَ فَسئلَ عَن خَلِيله فَقَالَ: اللَّهُمَّ لم أر خَلِيلًا آمُر بِمَعْرُوف وَلَا أنهى عَن مُنكر مِنْهُ اللَّهُمَّ اهده كَمَا هديتني وَأمته على مَا أمتني عَلَيْهِ وَمَات أحد الْكَافرين فَسئلَ عَن خَلِيله فَقَالَ: اللَّهُمَّ لم أر خَلِيلًا آمُر بمنكر مِنْهُ وَلَا أنهى عَن مَعْرُوف مِنْهُ اللَّهُمَّ أضلّهُ كَمَا أضللتني وَأمته على مَا أمتني عَلَيْهِ قَالَ: ثمَّ يبعثون يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ: ليثن بَعْضكُم على بعض فاما المؤمنان فاثنى كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه كأحسن الثَّنَاء وَأما الكافران فَأثْنى كل وَاحِد مِنْهُمَا على صَاحبه كأقبح الثَّنَاء
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن كَعْب ﵁ قَالَ: يُؤْتى بالرئيس فِي الْخَيْر يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال: أجب رَبك فَينْطَلق بِهِ إِلَى ربه فَلَا يحجب عَنهُ فَيُؤْمَر بِهِ إِلَى الْجنَّة فَيرى منزله ومنازل أَصْحَابه الَّذين كَانُوا يجامعونه على الْخَيْر ويعينونه عَلَيْهِ فَيُقَال هَذِه منزلَة فلَان وَهَذِه منزلَة فلَان فَيرى مَا أعد الله فِي الْجنَّة من الْكَرَامَة وَيرى مَنْزِلَته أفضل من مَنَازِلهمْ ويكسى من ثِيَاب الْجنَّة وَيُوضَع على رَأسه تَاج ويعلقه من ريح الْجنَّة ويشرق وَجهه حَتَّى يكون مثل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر فَيخرج فَلَا يرَاهُ أهل مَلأ إِلَّا قَالُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُم حَتَّى يَأْتِي أَصْحَابه الَّذين كَانُوا يجامعونه على الْخَيْر ويعينونه عَلَيْهِ فَيَقُول أبشر يَا فلَان فَإِن الله أعد لَك فِي الْجنَّة