أخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ قَالَ: كَانَ الْمُؤْمِنُونَ والمنافقون يَجْتَمعُونَ إِلَى النَّبِي ﷺ فيستمع الْمُؤْمِنُونَ مِنْهُ مَا يَقُول ويعونه ويسمعه المُنَافِقُونَ فَلَا يعونه فَإِذا اخْرُجُوا سَأَلُوا الْمُؤمنِينَ مَاذَا قَالَ آنِفا فَنزلت ﴿وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: كَانُوا يدْخلُونَ على رَسُول الله ﷺ فَإِذا خَرجُوا من عِنْده قَالُوا لِابْنِ عَبَّاس ﵄: مَاذَا قَالَ آنِفا فَيَقُول: كَذَا وَكَذَا
وَكَانَ ابْن عَبَّاس ﵄ من الَّذين أُوتُوا الْعلم
وَأخرج ابْن جرير وَالْحَاكِم وَصَححهُ من طَرِيق سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله ﴿حَتَّى إِذا خَرجُوا من عنْدك قَالُوا للَّذين أُوتُوا الْعلم مَاذَا قَالَ آنِفا﴾ قَالَ: أَنا مِنْهُم وَلَقَد سُئِلت
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿وَمِنْهُم من يستمع إِلَيْك﴾ قَالَ: هَؤُلَاءِ المُنَافِقُونَ دخل رجلَانِ فَرجل عقل عَن الله وانتفع بِمَا يسمع وَرجل لم يعقل عَن الله وَلم يعه وَلم ينْتَفع بِهِ
وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن بُرَيْدَة ﵁ ﴿قَالُوا للَّذين أُوتُوا الْعلم مَاذَا قَالَ آنِفا﴾ قَالَ: هُوَ عبد الله بن مَسْعُود ﵁
وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: هُوَ عبد الله بن مَسْعُود ﵁
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذين اهتدوا﴾ الْآيَة
أخرج ابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عِكْرِمَة ﵁ أَن نَاسا من أهل الْكتاب آمنُوا برسلهم وصدقوهم وآمنوا بِمُحَمد ﷺ قبل أَن يبْعَث فَلَمَّا بعث كفرُوا بِهِ فَذَلِك قَوْله ﴿فَأَما الَّذين اسودّت وُجُوههم أكفرتم بعد إيمَانكُمْ﴾ وَكَانَ قوم