أَعدَاء الله أهل الْكتاب يعْرفُونَ نعت مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه عِنْدهم ويجدونه مَكْتُوبًا فِي التَّوْرَاة والإِنجيل ثمَّ يكفرون بِهِ ﴿الشَّيْطَان سوّل لَهُم﴾ قَالَ: زين لَهُم ﴿ذَلِك بِأَنَّهُم قَالُوا للَّذين كَرهُوا مَا نزل الله﴾ قَالَ: هم المُنَافِقُونَ
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج ﵁ فِي قَوْله: ﴿إِن الَّذين ارْتَدُّوا على أدبارهم من بعد مَا تبين لَهُم الْهدى﴾ قَالَ: الْيَهُود ارْتَدُّوا عَن الْهدى بعد أَن عرفُوا أَن مُحَمَّدًا ﷺ نَبِي ﴿الشَّيْطَان سوّل لَهُم وأملى لَهُم﴾ قَالَ: أمْلى الله لَهُم ذَلِك بِأَنَّهُم قَالُوا للَّذين كَرهُوا مَا نزل الله قَالَ: يهود تَقول لِلْمُنَافِقين من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ وَكَانُوا يسرون إِلَيْهِم إِنَّا ﴿سنطيعكم فِي بعض الْأَمر﴾ وَكَانَ بعض الْأَمر أَنهم يعلمُونَ أَن مُحَمَّدًا نَبِي وَقَالُوا: الْيَهُودِيَّة الدّين فَكَانَ المُنَافِقُونَ يطيعون الْيَهُود بِمَا أَمرتهم ﴿وَالله يعلم إسرارهم﴾ قَالَ: ذَلِك سر القَوْل ﴿فَكيف إِذا توفتهم الْمَلَائِكَة يضْربُونَ وُجُوههم وأدبارهم﴾ قَالَ: عِنْد الْمَوْت
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿إِن الَّذين ارْتَدُّوا على أدبارهم﴾
إِلَى ﴿إسرارهم﴾ هم أهل النِّفَاق
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله: ﴿يضْربُونَ وُجُوههم وأدبارهم﴾ قَالَ: يضْربُونَ وُجُوههم وأستاهم وَلَكِن الله كريم يكني
الْآيَات ٢٩ - ٣٢