أخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْمعرفَة عَن أنس ﵁ قَالَ: أنزلت على النَّبِي ﷺ ﴿ليغفر لَك الله مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر﴾ مرجعه من الْحُدَيْبِيَة فَقَالَ: لقد أنزلت عليَّ آيَة هِيَ أحب إِلَيّ مِمَّا على الأَرْض ثمَّ قَرَأَهَا عَلَيْهِم فَقَالُوا: هَنِيئًا مريئاً يَا رَسُول الله قد بَين الله لَك مَاذَا يفعل بك فَمَاذَا يفعل بِنَا فَنزلت عَلَيْهِ ﴿ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار﴾ حَتَّى بلغ ﴿فوزاً عَظِيما﴾
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْحَاكِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن أنس ﵁ قَالَ: لما رَجعْنَا من الْحُدَيْبِيَة وَأَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ قد خالطوا الْحزن والكآبة حَيْثُ ذَبَحُوا هديهم فِي أمكنتهم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: أنزلت عليَّ ضحى آيَة هِيَ أحب إِلَيّ من الدُّنْيَا جَمِيعًا ثَلَاثًا قُلْنَا: مَا هِيَ يَا رَسُول الله فَقَرَأَ ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ الْآيَتَيْنِ قُلْنَا: هَنِيئًا لَك يَا رَسُول الله فَمَا لنا فَقَرَأَ ﴿ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ الْآيَة فَلَمَّا أَتَيْنَا خَيْبَر فَأَبْصرُوا خَمِيس رَسُول الله ﷺ يَعْنِي جَيْشه أدبروا هاربين إِلَى الْحصن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: خربَتْ خَيْبَر إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: لما نزلت هَذِه الْآيَة ﴿إِنَّا فتحنا لَك فتحا مُبينًا﴾ الْآيَة قَالَ أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ: هَنِيئًا لَك مَا أَعْطَاك رَبك هَذَا لَك فَمَا لنا فَأنْزل الله ﴿ليدْخل الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات﴾ إِلَى آخر الْآيَة