صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَوْم الشَّجَرَة وَيَوْم رد الْهَدْي معكوفاً قبل أَن يبلغ مَحَله وَأَن رجلا من الْمُشْركين قَالَ يَا مُحَمَّد: مَا يحملك على أَن تدخل هَؤُلَاءِ علينا وَنحن كَارِهُون فَقَالَ: هَؤُلَاءِ خير مِنْك وَمن أجدادك يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقد ﵃
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ﴾ الْآيَة
أخرج الْحسن بن سُفْيَان وَأَبُو يعلى وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن قَانِع والباوردي وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم بِسَنَد جيد عَن أبي جُمُعَة حنيبذ بن سبيع قَالَ: قَاتَلت النَّبِي ﷺ أول النَّهَار كَافِرًا وقاتلت مَعَه آخر النَّهَار مُسلما وَفينَا نزلت ﴿وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ وَنسَاء مؤمنات﴾ وَكُنَّا تِسْعَة نفر سَبْعَة رجال وَامْرَأَتَيْنِ
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ وَنسَاء مؤمنات لم تعلموهم﴾ قَالَ: حِين ردوا النَّبِي ﷺ ﴿أَن تطؤوهم﴾ بِقَتْلِهِم إيَّاهُم ﴿لَو تزيلوا لعذبنا الَّذين كفرُوا مِنْهُم عذَابا أَلِيمًا﴾ يَقُول لَو تزيل الْكفَّار من الْمُؤمنِينَ لعذبهم الله عذَابا أَلِيمًا بِقَتْلِهِم إيَّاهُم
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله ﴿وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ﴾ قَالَ: دفع الله عَن الْمُشْركين يَوْم الْحُدَيْبِيَة بأناس من الْمُؤمنِينَ كَانُوا بَين أظهرهم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﵁ فِي الْآيَة قَالَ: هم أنَاس كَانُوا بِمَكَّة تكلمُوا بالإِسلام كره الله أَن يؤذوا وَأَن يوطأوا حِين رد مُحَمَّد ﷺ وَأَصْحَابه يَوْم الْحُدَيْبِيَة فتصيب الْمُسلمين مِنْهُم معرة يَقُول ذَنْب بِغَيْر علم
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﴿فتصيبكم مِنْهُم معرة بِغَيْر علم﴾ قَالَ: إِثْم ﴿لَو تزيلوا﴾ قَالَ: لَو تفَرقُوا
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﵁ فِي قَوْله ﴿لَو تزيلوا لعذبنا الَّذين كفرُوا مِنْهُم عذَابا أَلِيمًا﴾ قَالَ: هُوَ الْقَتْل والسبي
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ ﴿لَو تزيلوا لعذبنا الَّذين كفرُوا مِنْهُم عذَابا أَلِيمًا﴾ قَالَ: إِن الله ﷿ يدْفع بِالْمُؤْمِنِينَ عَن الْكفَّار