أخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن مُجَاهِد قَالَ: رأى رَسُول الله ﷺ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِية أَنه يدْخل مَكَّة هُوَ وَأَصْحَابه آمِنين مُحَلِّقِينَ رؤوسهم وَمُقَصِّرِينَ فَلَمَّا نحر الْهَدْي بِالْحُدَيْبِية قَالَ لَهُ أَصْحَابه: أَيْن رُؤْيَاك يَا رَسُول الله فَأنْزل الله ﴿لقد صدق الله رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ إِلَى قَوْله ﴿فَجعل من دون ذَلِك فتحا قَرِيبا﴾ فَرَجَعُوا ففتحوا خَيْبَر ثمَّ اعْتَمر بعد ذَلِك فَكَانَ تَصْدِيق رُؤْيَاهُ فِي السّنة الْمُقبلَة
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄: ﴿لقد صدق الله رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ قَالَ: كَانَ تَأْوِيل رُؤْيَاهُ فِي عمْرَة الْقَضَاء
وَأخرج ابْن جرير وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس ﵄ ﴿لقد صدق الله رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ قَالَ: هُوَ دُخُول مُحَمَّد ﷺ الْبَيْت وَالْمُؤمنِينَ مُحَلِّقِينَ رؤوسهم وَمُقَصِّرِينَ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿لقد صدق الله رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ قَالَ: رأى رَسُول الله ﷺ أَنه يطوف بِالْبَيْتِ وَأَصْحَابه فَصدق الله رُؤْيَاهُ بِالْحَقِّ
وَأخرج ابْن جرير عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله ﴿لقد صدق الله رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ قَالَ: رأى فِي الْمَنَام أَنهم يدْخلُونَ الْمَسْجِد الْحَرَام وَأَنَّهُمْ آمنون مُحَلِّقِينَ رؤوسهم وَمُقَصِّرِينَ
وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن زيد ﵁ فِي قَوْله ﴿لقد صدق الله رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ إِلَى آخر الْآيَة
قَالَ: قَالَ النَّبِي ﷺ لَهُم: إِنِّي قد رَأَيْت أَنكُمْ سَتَدْخُلُونَ الْمَسْجِد الْحَرَام مُحَلِّقِينَ رؤوسكم وَمُقَصِّرِينَ فَلَمَّا نزلت بِالْحُدَيْبِية وَلم يدْخل ذَلِك الْعَام طعن المُنَافِقُونَ فِي ذَلِك فَقَالَ الله ﴿لقد صدق الله رَسُوله الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ﴾ إِلَى قَوْله ﴿لَا تخافون﴾ أَي لم أره أَنه يدْخلهُ هَذَا الْعَام وليكونن ذَلِك ﴿فَعلم مَا لم تعلمُوا﴾ قَالَ: رده لمَكَان من بَين أظهرهم من الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات وأخره