وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن مقَاتل بن حَيَّان قَالَ: كَانَ بَين يهود وَبَين النَّبِي ﷺ موادعة فَكَانُوا إِذا مر بهم رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ جَلَسُوا يتناجون بَينهم حَتَّى يظنّ الْمُؤمن أَنهم يتناجون بقتْله أَو بِمَا يكره الْمُؤمن فَإِذا رأى الْمُؤمن ذَلِك خَشِيَهُمْ فَترك طَرِيقه عَلَيْهِم فنهاهم النَّبِي ﷺ عَن النَّجْوَى فَلم ينْتَهوا فَأنْزل الله ﴿ألم ترَ إِلَى الَّذين نهوا عَن النَّجْوَى﴾ الْآيَة
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان بِسَنَد جيد عَن ابْن عَمْرو ﵁ أَن لايهود كَانُوا يَقُولُونَ لرَسُول الله صلى اللله عَلَيْهِ وَسلم: سَام عَلَيْك يُرِيدُونَ بذلك شَتمه - ثمَّ يَقُولُونَ فِي أنفسهم: ﴿لَوْلَا يعذبنا الله بِمَا نقُول﴾ فَنزلت هَذِه الْآيَة ﴿وَإِذا جاؤوك حيوك بِمَا لم يحيك بِهِ الله﴾
وَأخرج أَحْمد وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَصَححهُ عَن أنس أَن يَهُودِيّا أَتَى على النَّبِي ﷺ وَأَصْحَابه فَقَالَ: السام عَلَيْكُم فَرد عَلَيْهِ الْقَوْم فَقَالَ النَّبِي ﷺ: هَل تَدْرُونَ مَا قَالَ هَذَا قَالُوا: الله وَرَسُوله أعلم يَا نَبِي الله قَالَ: لَا وَلكنه قَالَ: كَذَا وَكَذَا ردُّوهُ عليّ فَردُّوهُ قَالَ: قلت السام عَلَيْكُم قَالَ: نعم قَالَ النَّبِي ﷺ عِنْد ذَلِك إِذا سلم عَلَيْكُم أحد من أهل الْكتاب فَقولُوا عَلَيْك مَا قلت قَالَ: ﴿وَإِذا جاؤوك حيوك بِمَا لم يحيك بِهِ الله﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَسَعِيد بن مَنْصُور وَعبد بن حميد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب عَن عَائِشَة قَالَت: دخل عليَّ رَسُول الله ﷺ يهود فَقَالُوا: السام عَلَيْك يَا أَبَا الْقَاسِم فَقَالَت عَائِشَة: وَعَلَيْكُم السام واللعنة فَقَالَ: يَا عَائِشَة إِن الله لَا يحب الْفُحْش وَلَا التَّفَحُّش قلت: ألاتسمعهم يَقُولُونَ السام عَلَيْك فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: أَو مَا سَمِعت مَا أَقُول: وَعَلَيْكُم فَأنْزل الله ﴿وَإِذا جاؤوك حيوك بِمَا لم يحيك بِهِ الله﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة قَالَ: كَانَ المُنَافِقُونَ يَقُولُونَ لرَسُول الله ﷺ إِذا حيوه: سَام عَلَيْك فَنزلت
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿وَإِذا جاؤوك حيوك بِمَا لم يحيك بِهِ الله﴾ يَقُولُونَ: سَام عَلَيْك هم أَيْضا يهود