Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durrul Mantsur · Pengarang: الجلال السيوطي

Baca Juz 8, halaman 97

  1. الحشر
  2. ١

بِأَيْدِيهِم

وَقَالَ عِكْرِمَة: إِن نَاسا من الْمُسلمين لما دخلُوا على بني النَّضِير أخذُوا يقطعون النّخل فَقَالَ بَعضهم لبَعض: وَإِذا تولى سعى فِي الأَرْض ليفسد فِيهَا

وَقَالَ قَائِل من الْمُسلمين: لَا يقطعون وَاديا ولاينالون من عدوّ نيلاً إِلَّا كتب لَهُم بِهِ عمل صَالح فَأنْزل الله ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة﴾ وَهِي النَّخْلَة ﴿أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا فبإذن الله﴾ قَالَ: مَا قطعْتُمْ فبإذني وَمَا تركْتُم فبإذني

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد عَن قَتَادَة فِي قَوْله: ﴿يخربون بُيُوتهم بِأَيْدِيهِم وأيدي الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: كَانَ الْمُسلمُونَ يخربون مَا يليهم من ظَاهرهَا ليدخلوا عَلَيْهِم ويخربها الْيَهُود من داخلها

أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن مقَاتل بن حَيَّان فِي قَول الله عزوجل: ﴿يخربون بُيُوتهم بِأَيْدِيهِم وأيدي الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ يقاتلهم فَإِذا ظهر على درب أَو دَار هدم حيطانها ليتسع الْمَكَان لِلْقِتَالِ وَكَانَت الْيَهُود إِذا غلبوا على درب أَو دَار نقبوها من أدبارها ثمَّ حصنوها ودربوها فَيَقُول الله ﷿: ﴿فاعتبروا يَا أولي الْأَبْصَار﴾ وَقَوله: ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة﴾ إِلَى قَوْله: ﴿وليخزي الْفَاسِقين﴾ يَعْنِي باللينة النّخل وَهِي أعجب إِلَى الْيَهُود من الْوَصْف يُقَال لثمرها اللَّوْن فَقَالَت الْيَهُود عِنْد قطع النَّبِي ﷺ نَخْلهمْ وعقر شجرهم: يَا مُحَمَّد زعمت أَنَّك تُرِيدُ الإِصلاح أَفَمَن الإِصلاح عقر الشّجر وَقطع النّخل وَالْفساد فشق ذَلِك على النَّبِي ﷺ وَوجد الْمُسلمُونَ من قَوْلهم فِي أنفسهم من قطعهم النّخل خشيَة أَن يكون فَسَادًا فَقَالَ بَعضهم لبَعض: لَا تقطعوا فَإِنَّهُ مِمَّا أَفَاء الله علينا فَقَالَ الَّذين يقطعونها: نغيظهم بقطعها فَأنْزل الله ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة﴾ يَعْنِي النّخل فبإذن الله وَمَا تركْتُم قَائِمَة على أُصُولهَا فبإذن الله فطابت نفس النَّبِي ﷺ وأنفس الْمُؤمنِينَ

﴿وليخزي الْفَاسِقين﴾ يَعْنِي يهود أهل النَّضِير

وَكَانَ قطع النّخل وعقر الشّجر خزياً لَهُم

وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَابْن الْمُنْذر عَن الزُّهْرِيّ فِي قَوْله: ﴿يخربون بُيُوتهم بِأَيْدِيهِم﴾ قَالَ: مَا صَالحُوا النَّبِي ﷺ كَانُوا لَا يعجبهم خَشَبَة إِلَّا أخذوها فَكَانَ ذَلِك تخريبها

وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن ابْن جريج فِي قَوْله: ﴿يخربون بُيُوتهم﴾ من دَاخل الدَّار لَا يقدرُونَ على قَلِيل وَلَا كثير يَنْفَعهُمْ إِلَّا خربوه وأفسدوا لِئَلَّا يدعوا شَيْئا يَنْفَعهُمْ إِذا رحلوا وَفِي قَوْله: ﴿وأيدي الْمُؤمنِينَ﴾ وَيخرب الْمُؤْمِنُونَ دِيَارهمْ من خَارِجهَا كَيْمَا يخلصوا إِلَيْهِم وَفِي قَوْله: ﴿وَلَوْلَا أَن كتب الله عَلَيْهِم الْجلاء لعذبهم فِي الدُّنْيَا﴾

Rujukan halaman ini: الدر المنثور في التفسير بالمأثور، ج 8، ص 97 (SanadKitab #12884, hlm. urut 6655)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.