قَالَ: مَا قطعْتُمْ إِلَيْهَا وَاديا وَلَا سيرتم إِلَيْهَا دَابَّة وَلَا بَعِيرًا إِنَّمَا كَانَت حَوَائِط لبني النَّضِير أطعمها الله رَسُوله ﷺ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ قسم بَين قُرَيْش والمهاجرين النَّضِير فَأنْزل الله ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة﴾ قَالَ: مَا هِيَ الْعَجْوَة والفنيق والنخيل وَكَانَا مَعَ نوح فِي السَّفِينَة وهما أصل التَّمْر وَلم يُعْط رَسُول الله ﷺ من الْأَنْصَار أحدا إِلَّا رجلَيْنِ أَبَا دُجَانَة وَسَهل بن حنيف
وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ: أَتَى النَّبِي ﷺ يَهُودِيّ فَسَأَلَهُ عَن الْمَشِيئَة قَالَ: الْمَشِيئَة لله قَالَ: فَإِنِّي أَشَاء أَن أقوم قَالَ: قد شَاءَ الله أَن تقوم قَالَ: فَإِنِّي أَشَاء أَن أقعد قَالَ: فقد شَاءَ الله أَن تقعد قَالَ: فَإِنِّي أَشَاء أَن أقطع هَذِه النَّخْلَة قَالَ: فقد شَاءَ الله أَن تقطعها قَالَ: فَإِنِّي أَشَاء أَن أتركها قَالَ: فقد شَاءَ الله أَن تتركها قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ فَقَالَ: قد لقنت حجتك كَمَا لقنها إِبْرَاهِيم ﵇ قَالَ: وَنزل الْقُرْآن ﴿مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَة على أُصُولهَا فبإذن الله وليخزي الْفَاسِقين﴾
وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن الْمُنْذر عَن الزُّهْرِيّ فِي قَوْله: ﴿فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب﴾ قَالَ: صَالح النَّبِي ﷺ أهل فدك وقرى سَمَّاهَا وَهُوَ محاصر قوما آخَرين فأرسلوا بِالصُّلْحِ فأفاءها الله عَلَيْهِم من غير قتال وَلم يوجفوا عَلَيْهِ خيلاً وَلَا ركاباً فَقَالَ الله: ﴿فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب﴾ يَقُول: بِغَيْر قتال
وَقد كَانَت أَمْوَال بني النَّضِير للنَّبِي ﷺ خَالِصا لم يفتتحوها عنْوَة إِنَّمَا فتحوها على صلح فَقَسمهَا النَّبِي ﷺ بَين الْمُهَاجِرين وَلم يُعْط الْأَنْصَار مِنْهَا شَيْئا إِلَّا رجلَيْنِ كَانَت بهما حَاجَة أَبُو دُجَانَة وَسَهل بن حنيف
وَأخرج أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن الْمُنْذر عَن عمر بن الْخطاب قَالَ: كَانَت أَمْوَال بني النَّضِير مِمَّا أَفَاء الله على رَسُوله مِمَّا لم يوجف عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ بخيل وَلَا ركاب فَكَانَت لرَسُول الله ﷺ خَاصَّة فَكَانَ ينْفق على أَهله مِنْهَا نَفَقَة سنتهمْ ثمَّ يَجْعَل مَا بَقِي فِي الكراع وَالسِّلَاح عدَّة فِي سَبِيل الله
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﴿فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب﴾ قَالَ: يذكرهم رَبهم أَنه نَصرهم وكفاهم بِغَيْر كرَاع وَلَا عدَّة فِي قُرَيْظَة وخيبر
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله: ﴿وَمَا أَفَاء الله على رَسُوله مِنْهُم فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل وَلَا ركاب﴾