وَابْن مرْدَوَيْه عَن بُرَيْدَة ﵁ قَالَ: كَانَ النَّبِي ﷺ يخْطب فَأقبل الْحسن وَالْحُسَيْن ﵄ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يمشيان ويعثران فَنزل رَسُول الله ﷺ من الْمِنْبَر فحملهما وَاحِدًا من ذَا الشق وواحداً من ذَا الشق ثمَّ صعد الْمِنْبَر فَقَالَ: صدق الله قَالَ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالكُم وَأَوْلَادكُمْ فتْنَة﴾ إِنِّي لما نظرت إِلَى هذَيْن الغلامين يمشيان ويعثران لم أَصْبِر أَن قطعت كَلَامي وَنزلت إِلَيْهِمَا
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عبد الله بن عمر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ بَيْنَمَا هُوَ يخْطب النَّاس على الْمِنْبَر خرج الْحُسَيْن بن عَليّ رَضِي اله عَنهُ فوطئ فِي ثوب كَانَ عَلَيْهِ فَسقط فَبكى فَنزل رَسُول الله ﷺ عَن الْمِنْبَر فَلَمَّا رأى النَّاس أَسْرعُوا إِلَى الْحُسَيْن ﵁ يتعاطونه يُعْطِيهِ بَعضهم بَعْضًا حَتَّى وَقع فِي يَد رَسُول الله ﷺ فَقَالَ: قَاتل الله الشَّيْطَان إِن الْوَلَد لفتنة وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا دَريت أَنِّي نزلت عَن منبري
وَأخرج ابْن الْمُنْذر عَن يحى بن أبي كثير ﵁ قَالَ: سمع النَّبِي ﷺ بكاء حسن أَو حُسَيْن فَقَالَ النَّبِي ﷺ: الْوَالِد فتْنَة لقد قُمْت إِلَيْهِ وَمَا أَعقل وَالله تَعَالَى أعلم
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن سعيد بن جُبَير ﵁ قَالَ: لما نزلت (اتَّقوا الله حق تُقَاته) (سُورَة آل عمرَان الْآيَة ١٠٢) اشْتَدَّ على الْقَوْم الْعَمَل فَقَامُوا حَتَّى ورمت عراقيبهم وتقرحت جباههم فَأنْزل الله تحفيفاً على الْمُسلمين ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾ فنسخت الْآيَة الأولى
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الرّبيع بن أنس ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾ قَالَ: جهدكم
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم﴾ قَالَ: هِيَ رخصَة من الله كَانَ الله قد أنزل فِي سُورَة آل عمرَان (اتَّقوا الله حق تُقَاته) (سُورَة آل عمرَان الْآيَة ١٠٢) وَحقّ تُقَاته أَن يطاع فَلَا يعْصى ثمَّ خفف عَن عباده فَأنْزل الرُّخْصَة ﴿فَاتَّقُوا الله مَا اسْتَطَعْتُم واسمعوا وَأَطيعُوا﴾