ذَلِك قَالَ: نعم
أما سَمِعت قَول الشَّاعِر: طباهن حَتَّى أعرض اللَّيْل دونهَا أفاطير وسمى رواء جذورها وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة بِاللَّه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن قَتَادَة ﴿السَّمَاء منفطر بِهِ﴾ قَالَ: مثقلة بذلك الْيَوْم من شدته وهوله وَفِي قَوْله: ﴿إِن رَبك يعلم أَنَّك تقوم﴾ الْآيَة قَالَ: أدنى من ثُلثي اللَّيْل وَأدنى من نصفه وَأدنى من ثلثه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن الْحسن وَسَعِيد بن جُبَير ﴿علم أَن لن تحصوه﴾ قَالَ: لن تطيقوه
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ قَالَ: أرخص عَلَيْهِم فِي الْقيام ﴿علم أَن لن تحصوه﴾ قَالَ: أَن لن تُحْصُوا قيام اللَّيْل ﴿فَتَابَ عَلَيْكُم﴾ قَالَ: ثمَّ أَنبأَنَا الله عَن خِصَال الْمُؤمنِينَ فَقَالَ: ﴿علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى﴾ إِلَى آخر الْآيَة
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن نصر عَن قَتَادَة قَالَ: فرض قيام اللَّيْل فِي أول هَذِه السُّورَة فَقَامَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ حَتَّى انتفخت أَقْدَامهم وَأمْسك الله خاتمتها حولا ثمَّ أنزل التَّخْفِيف فِي آخرهَا فَقَالَ: ﴿علم أَن سَيكون مِنْكُم مرضى﴾ إِلَى قَوْله: ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ فنسخ مَا كَانَ قبلهَا فَقَالَ: ﴿وَأقِيمُوا الصَّلَاة وَآتوا الزَّكَاة﴾ فريضتان واجبتان لَيْسَ فيهمَا رخصَة
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن قَالَ: لما نزلت على النَّبِي ﷺ ﴿يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا﴾ قَامَ رَسُول الله ﷺ وَقَامَ الْمُسلمُونَ مَعَه حولا كَامِلا حَتَّى تورمت أَقْدَامهم فَأنْزل الله بعد الْحول ﴿إِن رَبك يعلم﴾ إِلَى قَوْله: ﴿مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ قَالَ: الْحسن: فَالْحَمْد لله الَّذِي جعله تَطَوّعا بعد فرضة وَلَا بُد من قيام اللَّيْل
وَأخرج عبد بن حميد عَن عِكْرِمَة ﴿يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل﴾ الْآيَة قَالَ: لَبِثُوا بذلك سنة فشق عَلَيْهِم وتورمت أَقْدَامهم ثمَّ نسخهَا آخر السُّورَة ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم والطراني وَابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ ﴿فاقرؤوا مَا تيَسّر مِنْهُ﴾ قَالَ: مائَة آيَة