وَلنْ يعذب الله أمة حَتَّى تعذر قَالُوا: وَمَا عذرها قَالَ: يعترفون بِالذنُوبِ وَلَا يتوبون ولتطمئن الْقُلُوب بِمَا فِيهَا من برهَا وفجورها كَمَا تطمئِن الشَّجَرَة بِمَا فِيهَا حَتَّى لَا يَسْتَطِيع محسن يزْدَاد إحساناً وَلَا يَسْتَطِيع مسيء استعتاباً
قَالَ الله: ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾
وَأخرج عبد بن حميد عَن قَتَادَة ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قَالَ: أَعمال السوء ذَنْب على ذَنْب حَتَّى مَاتَ قلبه واسود
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قَالَ: أَثْبَتَت على قلبه الْخَطَايَا حَتَّى غيرته
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ فِي قَوْله: ﴿ران﴾ قَالَ: طبع
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: الران الطابع
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن الْمُنْذر وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الإِيمان عَن مُجَاهِد ﵁ فِي الْآيَة كَانُوا يرَوْنَ أَن الرين هُوَ الطَّبْع
وَأخرج ابْن جرير عَن مُجَاهِد ﵁ كَانُوا يرَوْنَ أَن الْقلب مثل الْكَفّ فيذنب الذَّنب فينقبض مِنْهُ ثمَّ يُذنب الذَّنب فينقبض حَتَّى يخْتم عَلَيْهِ وَيسمع الْخَيْر فَلَا يجد لَهُ مساغاً
وَأخرج ابْن جريروالبيهقي عَن مُجَاهِد ﵁ قَالَ: الران أيسر من الطَّبْع والطبع أيسر من الإِقفال والإِقفال أَشد ذَلِك كُله
وَأخرج عبد بن حميد عَن مُجَاهِد ﵁ ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم﴾ قَالَ: يعْمل الذَّنب فيحيط بِالْقَلْبِ فَكلما عمل ارْتَفَعت حَتَّى يغشى الْقلب
وَأخرج عبد بن حميد عَن الْحسن ﵁ ﴿كلا بل ران على قُلُوبهم﴾ قَالَ: الذَّنب على الذَّنب ثمَّ الذَّنب على الذَّنب حَتَّى يغمر الْقلب فَيَمُوت
وَأخرج عبد بن حميد من طَرِيق خُلَيْد بن الحكم عَن أبي الْخَيْر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: أَربع خِصَال تفْسد الْقلب: مجاراة الأحمق فَإِن جَارِيَته كنت مثله وَإِن سكت عَنهُ سلمت مِنْهُ وَكَثْرَة الذُّنُوب مفْسدَة الْقُلُوب وَقد قَالَ: ﴿بل ران على قُلُوبهم مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ وَالْخلْوَة بِالنسَاء والاستمتاع مِنْهُنَّ وَالْعَمَل برأيهم ومجالسة الْمَوْتَى قيل وَمَا الْمَوْتَى قَالَ: كل غَنِي قد أبطره غناهُ