يَدَيْهِ وَقَالَ: اللَّهُمَّ أمتِي أمتِي وَبكى فَقَالَ الله: يَا جِبْرِيل اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّد فَقل لَهُ: إِنَّا سنرضيك فِي أمتك وَلَا نسوءك
وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق حَرْب بن شُرَيْح ﵁ قَالَ: قلت لأبي جَعْفَر مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن: أَرَأَيْت هَذِه الشَّفَاعَة الَّتِي يتحدث بهَا أهل الْعرَاق أَحَق هِيَ قَالَ: إِي وَالله حَدثنِي عمي مُحَمَّد بن الحنفيه عَن عَليّ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ: أشفع لأمتي حَتَّى يناديني رَبِّي أرضيت يَا مُحَمَّد فَأَقُول: نعم يَا رب رضيت
ثمَّ أقبل عَليّ فَقَالَ: إِنَّكُم تَقولُونَ يَا معشر أهل الْعرَاق إِن أَرْجَى آيَة فِي كتاب الله (يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله إِن الله يغْفر الذُّنُوب جَمِيعًا) (سُورَة الزمر الْآيَة ٥٣) قلت: إِنَّا لنقول ذَلِك
قَالَ فكلنا أهل الْبَيْت نقُول: إِن أَرْجَى آيَة فِي كتاب الله ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ وَهِي الشَّفَاعَة
وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن الْحسن ﵁ أَنه سُئِلَ عَن قَوْله: ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ قَالَ: هِيَ الشَّفَاعَة
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن ابْن مَسْعُود ﵁ قَالَ رَسُول الله ﷺ: إِنَّا أهل بَيت اخْتَار الله لنا الْآخِرَة على الدُّنْيَا ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾
وَأخرج العسكري فِي المواعظ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن لال وَابْن النجار عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: دخل رَسُول الله ﷺ على فَاطِمَة وَهِي تطحن بالرحى وَعَلَيْهَا كسَاء من حَملَة الإِبل فَلَمَّا نظر إِلَيْهَا قَالَ: يَا فَاطِمَة تعجلِي فتجرعي مرَارَة الدُّنْيَا لنعيم الْآخِرَة غَدا فَأنْزل الله ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه عَن عِكْرِمَة ﵁ قَالَ: لما نزلت ﴿وللآخرة خير لَك من الأولى﴾ قَالَ الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب: لَا يدع الله نبيه فِيكُم إِلَّا قَلِيلا لما هُوَ خير لَهُ
وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْله: ﴿ولسوف يعطيك رَبك فترضى﴾ قَالَ: ذَلِك يَوْم الْقِيَامَة هِيَ الْجنَّة