من سبع فقد فهمت من هَذَا شَيْئا لم أفهمهُ قَالَ: قَول الله: (لقد خلقنَا الإِنسان من سلالة من طين) إِلَى قَوْله: (فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ) (سُورَة الْمُؤمنِينَ الْآيَة ١٤) ثمَّ ذكر رزقه فَقَالَ: (إِنَّا صببنا المَاء صبا) (سُورَة عبس الْآيَة ٢٦) إِلَى قَوْله: (وَفَاكِهَة وَأَبا) فالأب مَا أنبتت الأَرْض للأنعام والسبعة رزق لبني آدم قَالَ: لَا أَرَاهَا وَالله أعلم إِلَّا لثلاث يمضين وَسبع يبْقين
وَأخرج أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ ﵁ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن عمر بن الْخطاب ﵁ جلس فِي رَهْط من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ من الْمُهَاجِرين فَذكرُوا لَيْلَة الْقدر فَتكلم مِنْهُم من سمع فِيهَا بِشَيْء مِمَّا سمع فتراجع الْقَوْم فِيهَا الْكَلَام فَقَالَ عمر ﵁ مَالك يَا ابْن عَبَّاس صَامت لَا تَتَكَلَّم تكلم وَلَا يمنعك الحداثة
قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄: فَقلت يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ: إِن الله تَعَالَى وتر يحب الْوتر فَجعل أَيَّام الدُّنْيَا تَدور على سبع وَخلق الإِنسان من سبع وَجعل فَوْقنَا سموات سبعا وَخلق تحتنا أَرضين سبعا وَأعْطى من المثاني سبعا وَنهى فِي كِتَابه عَن نِكَاح الْأَقْرَبين عَن سبع وَقسم الْمِيرَاث فِي كِتَابه على سبع ونقع فِي السُّجُود من أَجْسَادنَا على سبع وَطَاف رَسُول الله ﷺ بِالْكَعْبَةِ سبعا وَبَين الصَّفَا والمروة سبعا وَرمى الْجمار سبع لإِقامة ذكر الله فِي كِتَابه فأراها فِي السَّبع الْأَوَاخِر من شهر رَمَضَان وَالله أعلم قَالَ: فتعب عمر ﵁ وَقَالَ: وَمَا وَافقنِي فِيهَا أحد إِلَّا هَذَا الْغُلَام الَّذِي لم يسر شؤون رَأسه إِن رَسُول الله ﷺ قَالَ: التمسوها فِي الْعشْر الْأَوَاخِر ثمَّ قَالَ: يَا هَؤُلَاءِ من يُؤَدِّي فِي هَذَا كأداء ابْن عَبَّاس
وَأخرج عبد بن حميد عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ: التمسوا لَيْلَة الْقدر لَيْلَة سبع وَعشْرين
وَأخرج ابْن أبي شيبَة عَن زر ﵁ أَنه سُئِلَ عَن لَيْلَة الْقدر فَقَالَ: كَانَ عمر وَحُذَيْفَة وناس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ لَا يَشكونَ أَنَّهَا لَيْلَة سبع وَعشْرين