أنزل عَلَيْهِ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: يَا عَليّ بن أبي طَالب يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح وَرَأَيْت النَّاس يدْخلُونَ فِي دين الله أَفْوَاجًا فسبحان رَبِّي وَبِحَمْدِهِ وَاسْتَغْفرهُ إِنَّه كَانَ تَوَّابًا
وَأخرج الْخَطِيب وَابْن عَسَاكِر عَن عَليّ قَالَ: نعى الله لنَبيه ﷺ نَفسه حِين أنزل عَلَيْهِ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ فَكَانَ الْفَتْح سنة ثَمَان بعد مَا هَاجر رَسُول الله ﷺ فَلَمَّا طعن فِي سنة تسع من مهاجره تتَابع عَلَيْهِ الْقَبَائِل تسْعَى فَلم يدر مَتى الْأَجَل لَيْلًا أَو نَهَارا فَعمل على قدر ذَلِك فَوسعَ السّنَن وشدد الْفَرَائِض وَأظْهر الرُّخص وَنسخ كثيرا من الْأَحَادِيث وغزا تَبُوك وَفعل فعل مُودع
وَأخرج الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما أقبل رَسُول الله ﷺ من غَزْوَة حنين أنزل عَلَيْهِ ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ إِلَى آخر الْقِصَّة
قَالَ رَسُول الله ﷺ: يَا عَليّ بن أبي طَالب وَيَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح إِلَى آخر الْقِصَّة سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ وأستغفره إِنَّه كَانَ توّاباً وَيَا عَليّ إِنَّه يكون بعدِي فِي الْمُؤمنِينَ الْجِهَاد
قَالَ: علام نجاهد الْمُؤمنِينَ الَّذين يَقُولُونَ آمنا قَالَ: على الاحداث فِي الدّين إِذا عمِلُوا بِالرَّأْيِ وَلَا رَأْي فِي الدّين إِنَّمَا الدّين من الرب أمره وَنَهْيه قَالَ عَليّ: يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِن عرض علينا أَمر لم ينزل فِيهِ قُرْآن وَلم يقْض فِيهِ سنة مِنْك
قَالَ: تجعلونه شُورَى بَين العابدين من الْمُؤمنِينَ وَلَا تقضونه بِرَأْي خَاصَّة فَلَو كنت مستخلفاً أحدا لم يكن أحد أَحَق مِنْك لقربك فِي الإِسلام وقرابتك من رَسُول الله ﷺ وصهرك وعندك سيدة سناء الْمُؤمنِينَ وَقبل ذَلِك مَا كَانَ بلَاء أبي طَالب إيَّايَ وَنزل الْقُرْآن وَأَنا حَرِيص على أَن أرعى لَهُ فِي وَلَده
وَأخرج أَحْمد وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما نزلت ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ دَعَا رَسُول الله ﷺ فَاطِمَة فَقَالَ: إِنَّه قد نعيت إِلَى نَفسِي
وَأخرج سعيد بن مَنْصُور وَابْن سعد وَالْبُخَارِيّ وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَالطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم مَعًا فِي الدَّلَائِل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ عمر يدخلني وأشياخ بدر فَقَالَ لَهُ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف: لم تدخل هَذَا الْفَتى مَعنا وَلنَا أَبنَاء مثله فَقَالَ: إِنَّه مِمَّن قد علمْتُم فَدَعَاهُمْ ذَات يَوْم وَدَعَانِي مَعَهم وَمَا رَأَيْته دَعَاني يَوْمئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مني فَقَالَ: مَا تَقولُونَ فِي قَوْله: ﴿إِذا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح﴾ حَتَّى ختم