استرقت حبس فَإِذا لم تسْتَرق نحر فَلَو أَن إحداكن تَدْعُو بِمَاء فتنضحه على رَأسهَا ووجهها ثمَّ تَقول: بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم ثمَّ تقْرَأ (قل هُوَ الله أحد) و ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ و (قل أعوذ بِرَبّ النَّاس) نَفعهَا ذَلِك إِن شَاءَ الله
وَأخرج عبد بن حميد فِي مُسْنده عَن زيد بن أسلم قَالَ: سحر النَّبِي ﷺ رجل من الْيَهُود فاشتكى فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَنزل عَلَيْهِ بالمعوذتين وَقَالَ: إِن رجلا من الْيَهُود سحرك وَالسحر فِي بِئْر فلَان فَأرْسل عليا فجَاء بِهِ فَأمره أَن يحل العقد وَيقْرَأ آيَة فَجعل يقْرَأ وَيحل حَتَّى قَامَ النَّبِي ﷺ كَأَنَّمَا نشط من عقال
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ لرَسُول الله ﷺ غُلَام يَهُودِيّ يَخْدمه يُقَال لَهُ لبيد بن أعصم فَلم تزل بِهِ يهود حَتَّى سحر النَّبِي ﷺ وَكَانَ النَّبِي ﷺ يذوب وَلَا يدْرِي مَا وَجَعه فَبينا رَسُول الله ﷺ ذَات لَيْلَة نَائِم إِذا أَتَاهُ ملكان فَجَلَسَ أَحدهمَا عِنْد رَأسه وَالْآخر عِنْد رجلَيْهِ فَقَالَ الَّذِي عِنْد رَأسه للَّذي عِنْد رجلَيْهِ: مَا وَجَعه قَالَ: مطبوب
قَالَ: من طبه قَالَ: لبيد بن أَصمّ
قَالَ: بِمَ طبه قَالَ: بِمشْط ومشاطة وجف طلعة ذكر بِذِي أروان وَهِي تَحت راعوفة الْبِئْر
فَلَمَّا أصبح رَسُول الله ﷺ غَدا وَمَعَهُ أَصْحَابه إِلَى الْبِئْر فَنزل رجل فاستخرج جف طلعة من تحب الراعوفة فَإِذا فِيهَا مشط رَسُول الله ﷺ وَمن مشاطة رَأسه وَإِذا تِمْثَال من شمع تِمْثَال رَسُول الله ﷺ وَإِذا فِيهَا أبر مغروزة وَإِذا وتر فِيهِ إِحْدَى عشرَة عقدَة فَأَتَاهُ جِبْرِيل بالمعوّذتين فَقَالَ: يَا مُحَمَّد ﴿قل أعوذ بِرَبّ الفلق﴾ وَحل عقدَة ﴿من شَرّ مَا خلق﴾ وَحل عقده حَتَّى فرغ مِنْهَا وَحل العقد كلهَا وَجعل لَا ينْزع إبرة إِلَّا يجد لَهَا ألماً ثمَّ يجد بعد ذَلِك رَاحَة فَقيل: يَا رَسُول الله لَو قتلت الْيَهُودِيّ فَقَالَ: قد عافاني الله وَمَا وَرَاءه من عَذَاب الله أَشد فَأخْرجهُ
وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن لبيد بن الأعصم الْيَهُودِيّ سحر النَّبِي ﷺ وَجعل فِيهِ تمثالاً فِيهِ إِحْدَى عشرَة عقدَة فَأَصَابَهُ من ذَلِك وجع شَدِيد فَأَتَاهُ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل يعودانه فَقَالَ مِيكَائِيل يَا جِبْرِيل إِن صَاحبك شَاك
قَالَ أجل
قَالَ: أَصَابَهُ لبيد بن الأعصم الْيَهُودِيّ وَهُوَ فِي بِئْر مَيْمُون فِي كدية تَحت صَخْرَة المَاء
قَالَ: فَمَا وَرَاء ذَلِك قَالَ: تنزح الْبِئْر ثمَّ تقلب الصَّخْرَة فتأخذ الكدية فِيهَا تِمْثَال فِيهِ إِحْدَى عشرَة عقدَة فتحرق فَإِنَّهُ يبرأ بِإِذن الله فَأرْسل إِلَى رَهْط فيهم عمار بن يَاسر فنزح المَاء فوجدوه قد صَار كَأَنَّهُ مَاء