مُعافًى إلا المجاهرون"، و"كان ﷺ يأكل بكفه كلها"، وقول أبي هريرة في خطبته: "كل ما هو آت قريب". ورَوى الواقديّ عنه، عن عمه حديثا آخر، والواقديّ غير حجة.
قال الواقدي: قتله غلمانه بأمر ابنه لأمواله، وكان ابنه سفيهًا شاطرًا قتله للميراث، في آخر خلافة أبي جعفر سنة (١٥٢) ثم وثب عليه غلمانه، فقتلوه أيضًا بعد سنين، وليس له عقب، وكان كثير الحديث صالحًا. وقال ابن حبان: كان رديء الحفظ، وكثير الوَهَم، مات سنة (١٥٧). روى له الجماعة، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
و (حميد بن عبد الرحمن) هو ابن عوف الزهري المدني، ثقة [٢] ٣٢/ ٧٢٥. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٦٧٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ, قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ, قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ, قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ, أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ, أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ, وَحُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, حَدَّثَاهُ, عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ, قَالَ: قَامَ رَجُلٌ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى, فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ, فَأَوْتِرْ بِوَاحِدَةٍ».
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا طريق تاسع لحديث ابن عمر ﵁، وهو متّفقٌ عليه، وتقدم تخريجه أيضًا.
و (أحمد بن الهيثم) بن حفص الثَّغْريّ -بالمثلّثة، والغين المعجمة- قاضي طَرَسُوس، صدوق [١٢].
روى عن حرملة، وموسى بن داود. وعنه النسائيّ حديثا واحدًا في الصوم (¬١)، وأبو عمر أحمد بن محمد الجلّيّ، وغيرهما. قال النسائيّ: لا بأس به. وانفرد هو به، روى عنه في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
و (حَرْمَلة) هو بن يحيى بن عبد اللَّه بن حرملة بن عِمران التُّجِيبيّ، أبو حفص المصري، صاحب الشافعيّ، صدوق [١١].
روى عن ابن وهب، فأكثر، وعن الشافعيّ، ولازمه، وأيوب بن سُويد، وغيرهم. وعنه مسلم، وابن ماجه، وروى له النسائيّ بواسطة أحمد بن الهيثم، وغيرهم.
قال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يُحتجّ به. وقال الدُّوريّ، عن يحيى: شيخٌ