ابن شعبة حدثه عن النبي ﷺ في المسح على الخفين. فقال أبي: رواه أيوب السختياني من رواية حماد بن زيد، عن أيوب، عن محمَّد، عن أبي عبد الله، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة، عن النبي ﷺ.
وقال أبو زرعة: رواه بعض أصحاب ابن عون، عن ابن عون، عن محمَّد، عن عمرو بن وهب، عن رجل عن آخر، عن المغيرة، عن النبي ﷺ، قلت لأبي زرعة: أيهما الصحيح؟، قال: عمرو عن رجل، عن آخر، عن المغيرة اهـ جـ ١/ ص ١٤.
والحاصل أن طريق ابن سيرين فيها اختلاف، ورجح البغوي صحتها، وسمى المبهم عمرو بن وهب، وعلى هذا فقد زال الإبهام، عن السند الذي ذكره المصنف.
لكن ظاهر عبارة المصنف توهم أن ابن سيرين رواه عن رجل، عن آخر، لأن قوله: حتى رده إلى المغيرة، يرشد إليه، فيكون موافقا لقول أبي زرعة ﵀، فليتأمل.
قلت: لكن المصنف أخرج رواية ابن سيرين من طريق يونس بن عبيد، عنه قال: أخبرني عمرو بن وهب الثقفي، قال: سمعت المغيرة بن شعبة، فبين المبهم هنا أنه عمرو بن وهب، وأن عمرا سمع الحديث من المغيرة بن شعبة نفسه، فزال الانقطاع وصح الحديث ولله الحمد، وسيأتي في الحديث ١٠٩ "باب كيف المسح على العمامة"، والله أعلم.
شرح الحديث
(عن المغيرة) ﵁ أنه (قال: كنا مع رسول الله ﷺ في سفر) وقد تقدم في الحديث ٧٩ أنها غزوة تبوك (فقرع ظهري بعصا) أي ضربه بها، وليس المراد الضرب الشديد، بل وضع العصا للإعلام، قاله