رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ , وَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ , وَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ , فَإِذَا فَرَغَ, قَالَ: «سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ». ثَلَاثًا, وَيَمُدُّ فِي الثَّالِثَةِ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -. هذا الحديث صحيح أيضًا. و"زُرارة" هو ابن أوفى الكوفيّ القاضي العابد. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
١٧٤٢ - ((أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ, قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ, قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ, يُحَدِّثُ عَنْ زُرَارَةَ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى, أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ, كَانَ يُوتِرُ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾
خَالَفَهُمَا شَبَابَةُ, فَرَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى, عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث صحيح أيضًا. و"محمد": هو ابن جعفر المعروف بـ "غندر". واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
وقوله: "خالفهما الخ". يعني أن شبابة بن سَوّار خالف أبا داود، ومحمد بن جعفر، فجعله من مسند عمران بن حُصين - رضي اللَّه تعالى عنهما -، كما بينه بقوله:
١٧٤٣ - (أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ, عَنْ شُعْبَةَ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى, عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بِـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾.
قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ شَبَابَةَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ, خَالَفَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ).
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: هذا الحديث ضعيف؛ لمخالفة شبابة لابي داود، ومحمد بن جعفر حيث جعلا الحديث من مسند عبد الرحمن بن أبزى، ولأن حديث عمران - رضي اللَّه تعالى عنه - المحفوظ أنه في الظهر، لا في الوتر، كما رواه يحيى بن سعيد القطان.
والحاصل أن رواية شبابة هذه شاذّة، كما أشار إليه المصنف -رحمه اللَّه تعالى- في كلامه الآتي. واللَّه تعالى أعلم.
و"بشر بن خالد": هو العسكريّ، أبو محمد الفرائضيّ، نزيل البصرة، ثقة يُغرب [١٠] ٢٦/ ٨١٢.
و"شبابة": هو ابن سوّار، أبو عمرو المدائنيّ، خراسانيّ الأصل، يقال: اسمه مروان، مولى بني فَزَارة، ثقة حافظ رمي بالإرجاء [٩].