لأن حميدا لم يلق عمر ﵁، على ما قاله بعضهم، انظر "ت" ص ٨٤ و"تت"ج ١ص ٤٩٧ الطبعة الجديدة. واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
٦٦ - بَابُ ثَوَابِ مَن صَلَّى فِي الْيَومِ وَاللَّيْلَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةَ، سِوَى الْمَكْتوبَةِ، وَذِكْرِ اخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ فِيهِ لِخَبَرِ أُمِّ حَبِيبَةَ فِي ذلِكَ، وَالاخْتِلَافِ عَلَى عَطَاءِ
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: قوله: "والاختلاف على عطاء" بالجر عطفًا على "اختلاف الناقلين". ووجه الاختلاف على عطاء أنه رواهُ مغيرة بن زياد عنه، عن عائشة ﵂، فجعله من مسندها. وخالفه معقل بن عبيد اللَّه الجزري، فرواه عنه قال: أُخْبِرْتُ أن أم حبيبة قالت، فجعله من مسندها، وتابعه في ذلك ابن جريج، ورواه محمد ابن سعيد الطائفي، عنه عن يعلى بن أمية، عن عنبسة بن أبي سفيان، عنها.
ثم إن رواية مغيرة ضعيفة؛ لمخالفته الثقات، وكذلك رواية معقل وابن جريج؛ للانقطاع، كما سيأتي بيانه. وأما رواية محمد بن سعيد فصحيحة لاتصالها واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
١٧٩٤ - أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ جَعْفَرٍ النَّيْسَابُورِيُّ, قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ, قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ زِيَادٍ, عَنْ عَطَاءٍ, عَنْ عَائِشَةَ, قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ ثَابَرَ عَلَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً, فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ, دَخَلَ الْجَنَّةَ, أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ, وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا, وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ, وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ, وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ».
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (الحسين (¬١) بن منصور النيسابوري) أبو علي السلميّ، ثقة فقيه [١٠] ٢٥/ ١٦٦٤.
٢ - (إسحاق بن سليمان) أبو يحيى الكوفيّ، ثم الرازيّ، ثقة فاضل [٩] ١١/ ١٦٢٣.