واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا، ونعم الوكيل.
"إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت، وما توفيقي إلا باللَّه، عليه توكلت، وإليه أنيب".
…
١٢ - تَسْجِيَةُ الْمَيّتِ
قال الجامع - عفا اللَّه تعالى عنه -: "التسجية" بالجيم: مصدر سَجَّى يُسَجِّي، كغَطَّى يُغَطّي وزنًا ومعنًى. ووقع في نسخة "الكبرى" "تسبيحة الميت" بالباء بعدها ياء، ثم حاء مهملة، وهو تصحيف فاحش، والصواب: "تسجية الميت" بالجيم والياء المثناة التحتانية، فتنبّه. واللَّه تعالى أعلم بالصواب.
١٨٤٢ - أَخْبَرَنِي (¬١) مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ, يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا, يَقُولُ جِيءَ بِأَبِي يَوْمَ أُحُدٍ, وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ, فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَىْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ, وَقَدْ سُجِّيَ بِثَوْبٍ, فَجَعَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَكْشِفَ عَنْهُ, فَنَهَانِي قَوْمِي, فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ, فَرُفِعَ, فَلَمَّا رُفِعَ, سَمِعَ صَوْتَ بَاكِيَةٍ, فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟» , فَقَالُوا: هَذِهِ بِنْتُ عَمْرٍو, أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو, قَالَ: "فَلَا تَبْكِي", أَوْ "فَلِمَ تَبْكِي" مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ بِأَجْنِحَتِهَا, حَتَّى رُفِعَ».
رجال هذا الإسناد: أربعة:
١ - (محمد بن منصور) الْجَوّاز المكّيّ ثقة [١٠] ٢٠/ ٢١.
٢ - (سفيان) بن عيينة الإمام الشهير تقدم قريبًا.
٤ - (ابن المنكدر) محمد التيميّ المدنيّ، ثقة [٣] ١٠٣/ ١٣٨.
٤ - (جابر) بن عبد اللَّه بن عمرو بن حرام الصحابي ابن الصحابي ﵄ ٣١/ ٣٥. واللَّه تعالى أعلم.
لطائف هذا الإسناد:
(منها): أنه من رباعيات المصنف -رحمه اللَّه تعالى-، وهو (١٠٩) من رباعيات الكتاب. (ومنها): أن صحابيّه من المكثرين السبعة، روى (١٥٤٠) من الأحاديث. واللَّه تعالى أعلم.